أزمة نقل معارض السيارات تشتعل… وتحركات عاجلة لرفع الملف إلى جهات عليا

كتب: محمود ناصر جويده
تتصدر أزمة نقل معارض السيارات من داخل المناطق السكنية المشهد العام خلال الساعات الأخيرة، في ظل الجدل المتصاعد عقب قرار وزارة التنمية المحلية بضرورة إخلاء المعارض الواقعة داخل المربعات السكنية، مع التحذير من احتمالية إلغاء رخص المخالفين عند التجديد.
هذا القرار دفع أصحاب المعارض والعاملين بقطاع السيارات إلى التحرك سريعًا، وإعلان نيتهم رفع مذكرة رسمية إلى جهات عليا في الدولة للمطالبة بمراجعة القرار.
وشهدت غرفة القاهرة التجارية—بحسب اللواء نور درويش، رئيس شعبة السيارات—تحركات طارئة واجتماعات مكثفة لبحث الأزمة وتحديد الجهة التي ستُرفع إليها الشكوى، وسط حالة من القلق داخل القطاع الذي يواجه تباطؤًا في المبيعات وتراجعًا في المعروض.
رفض عدد من أعضاء شعبة السيارات الإفصاح عن السبب الحقيقي وراء الأزمة أو الجهة المتسببة فيها، بينما أكد أحد الأعضاء—طلب عدم ذكر اسمه—أن ملف معارض السيارات سيُرفع إلى مستويات عليا في الدولة نظرًا لحساسيته الاقتصادية وتأثيره المباشر على سوق السيارات، مشددًا على أن “الموضوع يحتاج دراسة وفهمًا دقيقًا قبل اتخاذ قرارات قد تؤثر على آلاف العاملين”.
وأوضح العضو أن المسؤولية الأساسية لا تقع على أصحاب المعارض، بل على «جهاز المدينة» الذي يقوم بتأجير الأرصفة للمعارض، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحام وتشوه بصري داخل الشوارع الرئيسية، مثل شارع الطيران. وأضاف أن المعارض تحصل على تراخيص رسمية، وأن الرخص الدائمة محمية بالقانون ولا يمكن إلغاؤها بشكل تلقائي.
وأشار إلى أن شكاوى المواطنين حول احتلال السيارات للأرصفة ترتبط بالتصاريح التي يمنحها جهاز المدينة، مؤكدًا أن الجهاز التابع للمحافظات هو المسؤول المباشر عن تنظيم النشاط، فيما يصل عدد معارض السيارات في مصر إلى أكثر من 120 ألف معرض.
وأكد أن تراخيص المعارض تصدر وفق مساحة محددة، وأن السماح بتمدد السيارات إلى الأرصفة جاء أصلًا بقرار من جهاز المدينة نفسه، وليس بتجاوز من أصحاب المعارض.
الحل؟ تنظيم لا تجريم
واختتم عضو الشعبة تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الأمثل لأزمة معارض السيارات يكمن في وضع آلية واضحة من جانب المحافظات لتنظيم النشاط، بدلًا من تحميل المعارض مسؤوليات ليست من اختصاصها.



