
كتبت : هند الهواري
مع تكبيرات الإحرام ودعوات الخاشعين، شهد المسجد الأقصى المبارك مساء الثلاثاء توافد آلاف الفلسطينيين لأداء أول صلاة تراويح في شهر رمضان المبارك لعام 2026. وامتلأت ساحات المسجد ومصلياته بجموع المصلين الذين شدوا الرحال من مختلف أحياء مدينة القدس والأراضي المحتلة عام 48، في مشهد يجسد مكانة الأقصى في قلوب المسلمين.
جاءت هذه الصلاة عقب إعلان مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، ثبوت رؤية هلال الشهر الفضيل، مؤكداً أن يوم الأربعاء هو غرة شهر رمضان المبارك.
وعقب الإعلان، صدحت مآذن المسجد الأقصى بنداء صلاة العشاء والتراويح، لتتحول ساحات “أولى القبلتين” إلى لوحة إيمانية مهيبة، حيث اصطف المصلون تحت قبة الصخرة المشرفة وفي المصلى القبلي، وسط أجواء من الفرح الممزوج بالدعاء بأن يكون شهر خير وبركة وأمن على الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية.
وعلى الرغم من القيود وإجراءات الاحتلال المشددة عند أبواب المسجد وفي أزقة البلدة القديمة، إلا أن زحف المصلين لم يتوقف.
وقد لوحظ حضور لافت للعائلات والشباب الذين تطوعوا لتنظيم الصفوف وتسهيل حركة المرور داخل الحرم القدسي الشريف، مؤكدين على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تزايداً في أعداد الوافدين، خاصة في صلوات الجمعة وليلة القدر، حيث تستعد دائرة الأوقاف الإسلامية لتنظيم الإفطارات الجماعية والبرامج الوعظية طوال أيام الشهر الفضيل.



