خطوة رائدة لحماية البيئة.. افتتاح أول مركز حكومي في لبنان لمعالجة النفايات الطبية بالكرنتينا

كتبت/ نجلاء فتحي
في إنجاز صحي وبيئي هو الأول من نوعه في لبنان، افتتح وزير الصحة العامة، الدكتور ركان ناصر الدين، أول مركز حكومي لمعالجة النفايات الطبية المعدية والخطرة، وذلك داخل حرم مستشفى بيروت الحكومي الجامعي بمنطقة الكرنتينا، ليمثل حجر زاوية في منظومة الرعاية الصحية الآمنة والمستدامة.
أُنشئ المركز بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، ويهدف بشكل أساسي إلى خدمة مرافق الرعاية الصحية في نطاق بيروت وجبل لبنان، مما يضع حداً لأساليب التخلص العشوائي وغير الآمن من النفايات الطبية التي كانت تؤرق القطاع الصحي والبيئي لسنوات طويلة.
مواجهة خطر الـ 12 ألف طن سنوياً
تأتي أهمية هذا المركز في ظل أرقام مقلقة تشير إلى أن لبنان ينتج سنوياً ما يزيد عن 12 ألف طن من النفايات الطبية الخطرة، حيث لا يتم معالجة سوى 60% منها بطرق علمية آمنة، بينما يذهب المتبقي إلى المكبات العشوائية، مما يهدد التربة والمياه الجوفية والصحة العامة.
أبرز ملامح مركز الكرنتينا الجديد:
- القدرة الاستيعابية: معالجة ما يصل إلى 7 أطنان يومياً من النفايات المعدية.
- التمويل: شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي لدعم البنية التحتية الصحية.
- التشغيل الكامل: من المقرر أن يدخل المركز حيز التشغيل الشامل بحلول أبريل 2026.
- الأهداف: تعزيز معايير الوقاية من العدوى، وخفض التكاليف التشغيلية على المستشفيات الحكومية، وحماية النظام البيئي اللبناني.
[صورة تعبيرية لمنشأة معالجة النفايات الطبية الحديثة في الكرنتينا 2026]
نحو منظومة صحية مستدامة
أكد وزير الصحة اللبناني خلال الافتتاح أن هذا المركز ليس مجرد منشأة تقنية، بل هو “تحول نوعي” يجسد التزام الدولة بالمسؤولية البيئية وتطبيق المعايير الدولية في مكافحة العدوى، مشدداً على أن هذه الخطوة ستسهم في تقليص فجوة المعالجة غير الآمنة للنفايات الطبية بشكل كبير خلال السنوات القادمة.



