إيلون ماسك يدعم الهجوم على بيلي إيليش ويصفها بـ«النفاق» بعد تصريحاتها حول الهجرة

كتبت نور عبدالقادر
تحوّلت تصريحات للفنانة الأميركية بيلي إيليش خلال حفل توزيع جوائز جرامي إلى جدل سياسي وثقافي واسع، بعدما دخل الملياردير التقني إيلون ماسك على خط الانتقادات، مؤيدًا اتهامات وُجهت إليها بـ«النفاق» بسبب مواقفها من الهجرة وملكية الأراضي.
الجدل، الذي بدأ بخطاب فني على منصة الجوائز، سرعان ما توسّع ليشمل سياسيين ومشرعين ومعلقين، قبل أن يتحول إلى مواجهة علنية على مواقع التواصل الاجتماعي.
بداية الأزمة من حفل جرامي
كانت الشرارة الأولى خلال حفل توزيع جوائز جرامي في دورته الـ68، حين فازت إيليش، البالغة من العمر 24 عامًا، بجائزة أغنية العام، وظهرت مرتدية دبوسًا كُتب عليه “ICE OUT”، في إشارة إلى رفضها سياسات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.
وخلال كلمتها، هاجمت إيليش سياسات الهجرة والحدود، قائلة: «لا أحد غير شرعي على أرض مسروقة»، ودعت إلى استمرار الاحتجاج والتعبير عن الرأي، مختتمة خطابها بعبارة هجومية ضد إدارة الهجرة والجمارك.
انتقادات تتصاعد وتشكيك في المصداقية
لم تمر التصريحات مرور الكرام، إذ انتشرت بسرعة خارج نطاق جمهور الحفل، وبدأ منتقدون في التشكيك بتوافق خطاب إيليش مع نمط حياتها، مشيرين إلى امتلاكها عقارات فاخرة بملايين الدولارات في لوس أنجلوس.
وسرعان ما انتقل الجدل من قضايا الهجرة إلى أسئلة أوسع حول الامتيازات وملكية الأراضي ونشاط المشاهير السياسي.
سياسيون يدخلون على الخط
انضم عدد من السياسيين إلى موجة الانتقادات، حيث قال السيناتور الجمهوري مايك لي إن من يتحدث عن “أرض مسروقة” يجب أن يكون مستعدًا للتنازل عن ممتلكاته لصالح السكان الأصليين.
كما تساءل النائب والتر هدسون عما إذا كانت تصريحات إيليش تعني التشكيك في شرعية ملكية العقارات داخل الولايات المتحدة بأكملها.
ماسك يؤيد الاتهامات علنًا
زاد الجدل اشتعالًا بعد تعليق حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الذي اقترح على إيليش التخلي عن قصرها في جنوب كاليفورنيا إذا كانت تؤمن حقًا بأن الأرض مسروقة.
وسرعان ما علّق إيلون ماسك على تصريح ديسانتيس عبر منصة X بكلمة واحدة: «بالضبط»، في إشارة واضحة إلى دعمه الاتهامات الموجهة لإيليش وتأكيده ما وصفه منتقدوها بـ«النفاق».
تفاعل واسع على مواقع التواصل
تباينت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سخر بعض المستخدمين من خطاب إيليش، بينما اقترح آخرون — بشكل ساخر — التوجه إلى منزلها للمطالبة به، أو التبرع به لقبائل السكان الأصليين أو عائلات المهاجرين.
في المقابل، دافع مؤيدوها عن حقها في التعبير عن آرائها السياسية، معتبرين أن الهجوم عليها محاولة لإسكات المشاهير ذوي المواقف المعارضة.
رد رسمي من الحكومة الأميركية
دخلت الحكومة الأميركية بدورها على خط الجدل، إذ قالت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزير الأمن الداخلي، في تصريح لشبكة فوكس نيوز ديجيتال، إن انتقادات المشاهير لإدارة الهجرة والجمارك تأتي في وقت ينشغل فيه ضباط وزارة الأمن الداخلي باعتقال مجرمين، من بينهم مرتكبو جرائم جنسية ومعتدون على الأطفال.



