«هنفطر في المحطة».. مترو الأنفاق يواصل رسالته الإنسانية بإفطار 150 ألف صائم في رمضان

بقلم: رحاب أبو عوف
في أجواء رمضانية تعكس قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، تتواصل المبادرات الخدمية داخل المرافق الحيوية في مصر، لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتقديم الدعم في لحظات بسيطة لكنها عميقة الأثر، حيث يجد المسافر نفسه محاطاً برعاية تتجاوز مجرد وسيلة النقل.
«هنفطر في المحطة».. للعام السادس على التوالي
نظمت الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بـ الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو حملة «هنفطر في المحطة»، والتي تستهدف المحطات الرئيسية والتبادلية والأكثر كثافة بالركاب، وهي: (كلية الزراعة، الشهداء، العتبة، أنور السادات، وجمال عبد الناصر)، وذلك على نطاق الخطين الأول والثاني.
تأتي هذه الحملة بالتنسيق المثمر مع بنك الطعام المصري، وتستمر طوال أيام الشهر الفضيل، تنفيذاً لتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وبالتعليمات الصادرة من اللواء دكتور طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، والمهندس علي الفضالي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة.
5 آلاف وجبة يومياً داخل القطارات والأرصفة
تعمل الحملة على توزيع الوجبات الخفيفة يومياً وقت أذان المغرب، حيث لا يقتصر التوزيع على أرصفة المحطات بل يمتد لداخل القطارات أيضاً. وتشمل ملامح المبادرة:
- حجم التوزيع: توزيع نحو 5 آلاف وجبة إفطار خفيفة يومياً.
- محتويات الوجبة: تضم (زجاجة مياه، عصير، وبسكويت أو ميني كروسان)، بما يضمن إفطاراً سريعاً للصائمين الذين أدركهم الأذان أثناء رحلتهم.
- المستهدف الكلي: تهدف المبادرة إلى توزيع ما يقرب من 150 ألف وجبة على مدار شهر رمضان المبارك.
البعد الإنساني للمرافق الخدمية
تجسد هذه المبادرة الدور المجتمعي الذي تضطلع به وزارة النقل، مؤكدة أن المرفق العام ليس مجرد “آلة” لنقل الركاب، بل هو كيان يشعر بالمواطن ويشاركه مناسباته، مما يعزز من روح الانتماء والرضا لدى مستخدمي المترو.
رؤية تحليلية:
تؤكد هذه المبادرة أن المرافق العامة يمكنها أن تكون شريكاً حقيقياً في العمل المجتمعي. ويبقى التساؤل: هل نرى تعميم مثل هذه المبادرات في باقي قطاعات النقل والخدمات (كالقطارات والمواقف العامة)، لتصبح ثقافة مؤسسية ثابتة تتجاوز حدود المواسم والمناسبات؟



