الرقابة المالية تطلق خطة شاملة لتطوير صناديق التأمين الخاصة وتعزيز الحماية الاجتماعية لملايين الأعضاء

كتبت داليا أيمن
تتجه الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر إلى تنفيذ خطة موسعة لإعادة تطوير وتنظيم عمل صناديق التأمين الخاصة، باعتبارها إحدى أهم أدوات الادخار والحماية الاجتماعية غير التقليدية، والتي يعتمد عليها ملايين المواطنين في تأمين مستقبلهم المالي والمعيشي.
وتأتي هذه التحركات في ظل توسع كبير في نشاط هذه الصناديق، حيث تجاوز عددها 660 صندوقًا في مختلف القطاعات، ويستفيد منها ما يقرب من 4 ملايين عضو، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز الشمول التأميني داخل الدولة.
وتعمل الهيئة على تحديث شامل لآليات إدارة واستثمار أموال هذه الصناديق، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحقيق أعلى درجات الأمان والاستدامة المالية، مع التركيز على تعزيز الشفافية والحوكمة في إدارة الأصول.
ويشمل التطوير أيضًا إعادة ضبط قواعد الاستثمار وإدارة المخاطر، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الأعضاء وتحقيق عوائد مناسبة، إلى جانب مواكبة التطورات الاقتصادية والمالية الحديثة.
كما أولت الهيئة اهتمامًا خاصًا بملف التحول الرقمي، من خلال إدخال أنظمة إلكترونية حديثة تتيح متابعة دقيقة لأداء الصناديق وتحسين جودة الإفصاح والرقابة، بما يعزز كفاءة الإدارة ويقلل من المخاطر التشغيلية.
وفي إطار رفع كفاءة الكوادر البشرية، تم تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لأعضاء مجالس إدارات صناديق التأمين الخاصة، عبر معهد الخدمات المالية، بهدف تطوير مهارات الإدارة والاستثمار والحوكمة.
وأكدت الهيئة أيضًا تشديدها على الالتزام بالمعايير الرقابية الصارمة، خاصة ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتماشى مع المعايير الدولية والتقييمات الوطنية للمخاطر.
وتسعى الدولة من خلال هذه الجهود إلى تطوير منظومة صناديق التأمين الخاصة بما يتوافق مع قانون التأمين الموحد، وبما يعزز قدرتها على الاستمرار والتوسع في دعم منظومة الحماية الاجتماعية في مصر خلال السنوات المقبلة.



