اعتراف مفاجئ: نتنياهو يكشف إصابته بورم خبيث وكواليس جراحة ديسمبر

بقلم : هند الهواري
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، أعلن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن خضوعه للعلاج من ورم خبيث في البروستاتا. ويعد هذا الاعتراف هو الأول من نوعه الذي يتحدث فيه نتنياهو علانية عن طبيعة مرضه، بعد أشهر من التكهنات والتقارير الطبية المتضاربة حول وضعه الصحي ومدى قدرته على الاستمرار في مهامه.
كواليس الجراحة السرية في 2024
أوضح نتنياهو أن رحلة العلاج بدأت عقب جراحة أجراها في ديسمبر 2024، والتي أُعلن حينها أنها كانت لعلاج “تضخم حميد”. إلا أن الفحوصات اللاحقة كشفت عن وجود خلايا سرطانية، مما استدعى تدخلاً طبياً مكثفاً. هذا التباين في الرواية الرسمية أثار موجة من الانتقادات حول الشفافية في تداول المعلومات المتعلقة بصحة القيادات العليا في الدولة.
تأثير الحالة الصحية على المشهد السياسي
أثار الكشف عن الإصابة تساؤلات ملحة حول مستقبل القيادة في ظل الأزمات العسكرية والسياسية المتلاحقة. ويرى محللون أن توقيت الإعلان قد يكون محاولة لامتصاص الضغوط الشعبية أو تمهيداً لترتيبات سياسية قادمة، خاصة مع استمرار الاحتجاجات والمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، مما يضع استقرار ائتلافه الحاكم على المحك في ظل حالة “اللايقين” الطبي.
ردود الأفعال في الشارع والبرلمان
تباينت ردود الأفعال داخل الكنيست بين متضامن مع حالته الإنسانية ومشكك في قدرته البدنية على إدارة شؤون البلاد في وقت الحرب. وطالبت أحزاب المعارضة بنشر تقرير طبي دوري ومفصل للجمهور، مؤكدة أن صحة رئيس الوزراء ليست شأناً شخصياً بل قضية أمن قومي، في حين التزم أنصاره بالدفاع عن حقه في الخصوصية مع التأكيد على ممارسته لمهامه بشكل طبيعي.
مستقبل نتنياهو بين العلاج والسياسة
يبقى التحدي الأكبر لنتنياهو هو الموازنة بين بروتوكولات العلاج المرهقة وإدارة الملفات الأمنية المعقدة. ومع استمراره في السلطة، سيظل وضعه الصحي تحت المجهر الاستخباراتي والشعبي، وسط ترقب لما ستسفر عنه نتائج الفحوصات القادمة، وهل سيضطر في النهاية لتفويض جزء من صلاحياته أو التنحي في حال تدهورت حالته الصحية بشكل يمنعه من القيادة.



