بيزوس يحذر من التقليد الأعمى: ترك الجامعة لا يضمن النجاح في عالم التكنولوجيا

تُعتبر بعض أشهر قصص النجاح في قطاع التكنولوجيا مرتبطة بأشخاص تركوا الدراسة الجامعية، مثل مارك زوكربيرغ الذي أطلق فيسبوك عام 2004 من غرفة سكنه في جامعة هارفارد قبل أن يترك الدراسة، وبيل جيتس الذي غادر هارفارد ليؤسس مايكروسوفت مع بول ألين عام 1975.
لكن جيف بيزوس، مؤسس أكبر متجر إلكتروني في العالم أمازون، وصف هؤلاء الرواد بأنهم استثناء، مشيرًا إلى أن ترك الجامعة لا يضمن النجاح بالضرورة، وأن الحصول على شهادة جامعية يظل ذا قيمة كبيرة في العصر الحالي.
الخبرة العملية أهم من الشهادة فقط
خلال مقابلة في أسبوع التكنولوجيا الإيطالي، نصح بيزوس الشباب قائلاً:
“اذهبوا للعمل في شركة تُطبق أفضل الممارسات حيث يمكنكم تعلم الأمور الأساسية مثل كيفية التوظيف بكفاءة، وكيفية إجراء المقابلات، وما إلى ذلك. هناك الكثير مما ستتعلمونه في شركة جيدة، وبعد ذلك سيكون لديكم وقت كافٍ لتأسيس شركتكم الخاصة”.
وأوضح بيزوس أن اكتساب خبرة عملية طويلة يزيد من فرص نجاح المشاريع المستقبلية، مشيرًا إلى أن عشر سنوات من الخبرة العملية ساهمت بشكل كبير في نجاح أمازون، التي تجاوزت قيمتها السوقية 2.5 تريليون دولار.
التعليم الجامعي لا يزال مهمًا
على عكس زوكربيرغ وجيتس، أكمل بيزوس تعليمه الجامعي، حيث تخرج بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة برينستون عام 1986، حاملاً شهادة البكالوريوس في الهندسة. وعلق قائلاً:
“أنهيت دراستي الجامعية واستمتعت بالجامعة. أعتقد أن ذلك كان مفيدًا لي”.
الجيل الجديد يشكك في الشهادة
مع ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي وتقلص فرص العمل للخريجين الجدد، بدأ العديد من الشباب يتساءلون عن العائد الحقيقي للاستثمار في الشهادة الجامعية، متأثرين بقصص رواد التكنولوجيا الذين حققوا نجاحهم بعد ترك الجامعة.
لكن رسالة بيزوس واضحة: الخبرة العملية والتعليم الجامعي يكملان بعضهما البعض، وترك الجامعة ليس طريقًا مضمونًا للنجاح.



