البنك المركزي يطرح أذون وسندات بـ75 مليار جنيه لدعم تمويل عجز الموازنة في 2026

كتبت : هايدي سامي
يبدأ البنك المركزي المصري اليوم الأحد عملية جديدة من سحب السيولة لصالح وزارة المالية، عبر طرح عطاءين لأذون الخزانة بقيمة إجمالية تصل إلى 75 مليار جنيه.
ويتوزع هذا الطرح بين 25 مليار جنيه لأجل قصير يمتد لثلاثة أشهر، و50 مليار جنيه لأجل أطول يمتد لـ 9 أشهر، وذلك لتلبية الاحتياجات العاجلة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية تمويلية أوسع أعلنت عنها وزارة المالية للربع الأول من العام الحالي، حيث تستهدف الحكومة جمع نحو 2.703 تريليون جنيه من خلال 106 عطاءات متنوعة حتى نهاية مارس المقبل.
وتتنوع هذه الأدوات المالية بين أذون وسندات وصكوك، حيث تم تخصيص 2.150 تريليون جنيه لأذون الخزانة، و519 مليار جنيه للسندات، بالإضافة إلى 34 مليار جنيه للصكوك المحلية، مع توزيع هذه المبالغ بتصاعد تدريجي يبدأ من 816 مليار جنيه في يناير ليصل إلى ذروته عند 1.044 تريليون جنيه في مارس.
وفي تفاصيل الأدوات المطروحة، تركز الخطة على تنويع الآجال الزمنية لتخفيف ضغط السداد، حيث تتراوح آجال أذون الخزانة بين 91 و364 يوماً بقيم استهدفت مستويات تتراوح بين 325 و680 مليار جنيه لكل أجل.
وعلي صعيد السندات، تعتزم وزارة المالية طرح سندات خزانة جديدة بمختلف الآجال. وتشمل الخطة إصدار سندات لأجل عامين بقيمة 151 مليار جنيه، منها 35 مليار جنيه بسعر عائد متغير، وسندات لأجل 3 سنوات بقيمة 271 مليار جنيه، منها 9 مليارات بعائد متغير، بالإضافة إلى سندات لأجل 5 سنوات بقيمة 97 مليار جنيه، منها 16 مليار جنيه بعائد متغير على جزء من هذه السندات لضمان مرونة أكبر في مواجهة تحركات أسعار الفائدة في السوق.
كما تتضمن الخطة إصدار 6 عطاءات لصكوك محلية بعائد ثابت، بإجمالي قيمة تصل إلى 34 مليار جنيه.
وتلعب المنظومة المصرفية دوراً محورياً في إنجاح هذه الطروحات، حيث تتصدر 15 بنكاً محلياً المشهد ضمن نظام “المتعاملين الرئيسيين” (Primary Dealers) بالسوق الأولية، وتقوم هذه البنوك بالاكتتاب الأولي في أدوات الدين الحكومية، ثم تتولى عملية إعادة توزيعها وبيعها في السوق الثانوية، مما يتيح الفرصة للأفراد والمؤسسات، بما فيهم محليين أو أجانب، للمشاركة في الاستثمار في هذه الأدوات التي تعد من أكثر القنوات الاستثمارية أماناً.


