مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

الصين تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي بنماذج متطورة مفتوحة المصدر قبل 2026

كتبت نور عبدالقادر

مع نهاية عام 2025، أرسلت الصين رسالة قوية للعالم، مؤكدة استمرار تقدمها في سباق الذكاء الاصطناعي. فقد نشرت شركة ديب سيك ورقة بحثية تقنية ضمنها مؤسسها ليانغ وينفنغ وفريق من 19 باحثًا، تناولت إطارًا متقدمًا لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع ومسارات واعدة لتطوير النماذج الأساسية.

ديب سيك تُحدث هزة في السوق العالمية

قبل عام تقريبًا، لفتت ديب سيك الأنظار عالميًا بإطلاق نموذجها اللغوي الكبير DeepSeek-V3، تلاه نموذج الاستدلال DeepSeek-R1. تفوّق النموذجان في اختبارات الأداء القياسية، ونجحا في منافسة كبرى الشركات الأميركية بتكلفة أقل بكثير، ما تسبب في موجة بيع حادة في الأسهم التكنولوجية في يناير 2025، فقدت خلالها الأسواق نحو تريليون دولار، منها 600 مليار لشركة إنفيديا وحدها.

دعم حكومي وطموح عالمي

يتوقع محللون استمرار زخم شركات الذكاء الاصطناعي الصينية خلال 2026، مدفوعًا بدعم السياسات الحكومية، وتحسن فرص التمويل، واعتماد الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، إلى جانب وجود قاعدة كبيرة من المواهب.

وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن السوق المحلية تشهد منافسة محتدمة بين النماذج الكبرى، بالتوازي مع تحقيق اختراقات في مجال أشباه الموصلات، مما يجعل الصين من أسرع الاقتصادات نموًا في الابتكار.

النماذج المفتوحة المصدر تتحدى أميركا

تمتلك الصين أكثر من عشر شركات تطور نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر قوية، من بينها Qwen التابعة لـ علي بابا كلاود، وشركات ناشئة مثل Moonshot AI، MiniMax وZhipu AI. وقد بدأت بعض الشركات الأميركية مثل ميتـا وAirbnb بالاعتماد على هذه النماذج لتدريب أدواتها الذكية.

من الدردشة إلى الروبوتات والأجهزة الذكية

لا يقتصر طموح الصين على روبوتات الدردشة، بل يمتد إلى الروبوتات الشبيهة بالبشر والأجهزة الذكية مثل النظارات والهواتف، ما يمثل تحولًا جذريًا في التفاعل بين الإنسان والآلة، وفقًا لشركة علي بابا.

التحدي الأكبر: الربحية

رغم التفاؤل الكبير، يظل تحقيق الأرباح تحديًا أمام الشركات الناشئة. ومن المتوقع أن يصبح 2026 نقطة تحول، حيث تُقيَّم شركات الذكاء الاصطناعي بناءً على قدرتها على تحقيق استدامة اقتصادية، في ظل استعداد MiniMax وZhipu AI للإدراج في بورصة هونغ كونغ وجولات تمويل ضخمة للشركات الأخرى.

ومع ذلك، يثير هذا التقدم مخاوف اجتماعية، إذ يخشى بعض العاملين من أن تقلل أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة الحاجة إلى المبرمجين، ما يضع تحديات تقنية واجتماعية متشابكة أمام القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى