مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

دراسة تكشف اعتمادًا مفرطًا على الهواتف الذكية في أمريكا: تفقد الهاتف أكثر من 186 مرة يوميًا

كتبت: بوسي عبدالقادر

كشفت أحدث بيانات موقع Reviews عن نمط حياة شديد الارتباط بالهواتف الذكية لدى المستخدمين في الولايات المتحدة، إلى درجة تجعل الهاتف محورًا أساسيًا لمعظم تفاصيل اليوم، بداية من لحظة الاستيقاظ وحتى الخلود إلى النوم، في مؤشر واضح على تعمّق الاعتماد الرقمي في الحياة اليومية.

معدل استخدام الهاتف اليومي لدى الأمريكيين

وأظهرت البيانات أن الأمريكيين يتفقدون هواتفهم الذكية بمعدل 186 مرة يوميًا، أي ما يعادل نحو 7.75 مرات في الساعة. ومع افتراض أن متوسط ساعات النوم يبلغ 6 ساعات يوميًا، يرتفع معدل تفقد الهاتف خلال ساعات الاستيقاظ إلى 10.33 مرات في الساعة، وهو ما يعكس ارتباطًا شبه دائم بالهاتف الذكي.

الهاتف أول ما يُمسك بعد الاستيقاظ

وبحسب الدراسة، فإن 84% من الأمريكيين يتفقدون هواتفهم خلال الدقائق العشر الأولى بعد الاستيقاظ من النوم، متقدمًا بذلك على أي نشاط صباحي آخر، وهو ما يشير إلى تحوّل الهاتف من مجرد وسيلة تواصل إلى امتداد مباشر للوعي اليومي.

الهاتف في كل مكان

وتوضح الإحصاءات أن استخدام الهاتف لم يعد مرتبطًا بمكان أو ظرف محدد، إذ:

  • 56% يستخدمون الهاتف أثناء تناول العشاء

  • 68% يستخدمونه داخل دورات المياه

  • 87% أثناء مشاهدة التلفاز

  • 72% خلال ساعات العمل

  • 29% يستخدمون الهاتف أثناء القيادة، وهو رقم يثير مخاوف تتعلق بالسلامة العامة

  • 40% يتفقدون الهاتف أو يجرون مكالمات أثناء موعد غرامي

الهاتف بدلًا من التواصل المباشر

ورغم التواجد في المكان نفسه، أفاد 61% من الأمريكيين بأنهم يرسلون رسائل نصية إلى أشخاص موجودين في نفس الغرفة، في دلالة واضحة على تراجع التواصل المباشر لصالح التواصل الرقمي.

قلق متزايد من الابتعاد عن الهاتف

وتكشف البيانات عن جانب نفسي مقلق، حيث يشعر 3 من كل 4 أمريكيين بعدم الارتياح عند ترك الهاتف في المنزل، بينما يعاني 40% من القلق أو الذعر عند انخفاض شحن الهاتف إلى أقل من 20%. كما أشار 53% إلى أنهم لم يبتعدوا عن هواتفهم لأكثر من 24 ساعة متواصلة.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحول الذي أحدثته الهواتف الذكية في السلوك اليومي، وتفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول تأثير الاعتماد المفرط على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية وجودة الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى