إيران في “مفرمة” التاريخ.. هل بدأت الحرب التي لا تُبقي ولا تذر؟

تحليل سياسيي: هند الهواري
المشهد الأول:
بدأت القصة باختراق استخباراتي “مزلزل” لم تكتفِ فيه واشنطن وتل أبيب بضرب الجدران، بل ضربت “العقل”؛ مقتل مدير مكتب القائد العام ومسؤول استخبارات الأركان كان “رسالة دموية” بأن الغطاء قد رُفع. تلى ذلك ما لم يكن يتخيله عقل: استهدف المواقع النووية للمرة الأولى. كانت هذه اللحظة هي “رصاصة الرحمة” على دبلوماسية جنيف، وإعلان رسمي بأن “زمن الاحتواء” قد انتهى وبدأ “زمن التفكيك”.
المشهد الثاني: حرب المسيرات والرسائل المتقاطعة
نحن الآن في مرحلة “الرد المنتحر”. إيران، الجريحة في كبريائها العسكري، لم يعد لديها ما تخسره. ضرب قاعدة “رامات ديفيد” بالمسيرات ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو إثبات وجود بأن “أذرع طهران” لا تزال قادرة على الوصول لقلب “خزانات الوقود” الإسرائيلية. وفي غضون ذلك، تلعب إيران لعبة “حافة الهاوية” مع تركيا؛ فمرة تطلق صاروخاً ومرة تنفي وتغازل “الجارة الصديقة”، في محاولة يائسة لمنع حلف الناتو من دخول المعركة بكامل ثقله.
المشهد الثالث:
(سيناريوهات الجحيم)
العالم اليوم يقف أمام ثلاث طرق لا رابع لها:
سيناريو “حرب الاستنزاف الكبرى”: أن تتحول المنطقة إلى سماء مفتوحة للمسيرات والصواريخ، مع شلل تام في حركة الملاحة والطاقة، وهو ما بدأنا نلمسه في قرارات “مصر للطيران” والخطوط الإثيوبية.
سيناريو “التدخل الدولي الشامل”: تحرك حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” والأسطول الأمريكي يعني أن الغرب قرر “إغلاق ملف إيران” عسكرياً، وهو ما قد يدفع طهران لاستخدام “الأسلحة غير المتوقعة” التي وعد بها الحرس الثوري (صواريخ خردة أم مفاجآت نوعية؟).
سيناريو “الانفجار الداخلي”: مع خسارة القادة العسكريين والضربات النووية، قد تواجه طهران تصدعاً في الجبهة الداخلية، مما قد يغير وجه النظام من الداخل تحت ضغط النار الخارجية.
اليوم إيران لم تعد “على حافة الهاوية” فحسب، بل بدأت بالفعل السقوط الحر. السؤال الآن كيف ستنتهي الحرب ؟”، ومن سيخرج من ركام هذا الانفجار الإقليمي ليرسم خارطة الشرق الأوسط الجديد؟
ام اننا نعيش الآن الساعات الأخيرة قبل إعلان ‘الحرب العالمية الثالثة’ من بوابة الشرق الأوسط؟”


