الجارديان..تراجع شعبية ترامب ينذر بخسارة قاسية للجمهوريين في إنتخابات الكونجرس

كتبت/ نجلاء فتحي
سلطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على تصاعد حالة الغضب الشعبي في الولايات المتحدة تجاه الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن هذا التراجع في شعبيته قد يفتح الطريق أمام الحزب الديمقراطي لاستعادة السيطرة على الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي عام 2026.
وأشارت الصحيفة، في تحليل سياسي، إلى أن ترامب دخل البيت الأبيض في يناير معلنًا نفسه «مختارًا لإعادة عظمة أمريكا»، وأطلق منذ أيامه الأولى سلسلة واسعة من القرارات التنفيذية التي منحت السلطة التنفيذية نفوذًا غير مسبوق. وخلال الأشهر الأولى، بدا الرئيس وحلفاؤه في موقع قوة يصعب كسره، إلا أن الصورة بدأت تتغير مع اقتراب نهاية عام 2025.
وأضافت الجارديان أن أداء ترامب داخل الاجتماعات الرسمية، إلى جانب تزايد الانتقادات الإعلامية واستطلاعات الرأي السلبية، عزز الانطباع بأن الإدارة الأمريكية فقدت زخمها، وهو ما يضع الحزب الجمهوري في موقف دفاعي قبل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.
ونقلت الصحيفة عن لاري جاكوبس، مدير مركز دراسات السياسة والحكم بجامعة مينيسوتا، قوله إن ترامب تولى السلطة بأسلوب «الهجوم الخاطف»، متجاوزًا الأعراف والقوانين، مستفيدًا من بطء العملية السياسية الأمريكية. وأضاف أن الإرث السياسي للرئيس قد يكون سببًا مباشرًا في إضعاف الحزب الجمهوري، لدرجة أن المرشحين المستقبليين قد يسعون للابتعاد عن أي ارتباط بحركة «ماجا».
وتطرق التحليل إلى عودة ترامب القوية إلى المشهد السياسي بعد انتخابات 2024، حيث بدأ ولايته بإصدار عفو واسع عن المتورطين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير، إلى جانب توسيع صلاحيات الرئاسة، وشن حملة انتقام سياسي ضد خصومه، فضلًا عن تغييرات جذرية في السياسات الداخلية والخارجية.
كما تناولت الصحيفة تجربة «وزارة كفاءة الحكومة» التي قادها الملياردير إيلون ماسك، والتي أسفرت عن تسريحات واسعة في الجهاز الإداري وتفكيك عدد من الوكالات الفيدرالية، قبل أن تنتهي بخلاف حاد بين ماسك وترامب أدى إلى انهيار المشروع بالكامل.
وأشارت الجارديان إلى أن سياسات ترامب المتشددة تجاه الهجرة، بما في ذلك عمليات الترحيل الجماعي ونشر قوات فيدرالية داخل المدن الأمريكية، أثارت انقسامًا واسعًا داخل المجتمع الأمريكي، خاصة مع تفعيل قوانين تاريخية لترحيل مهاجرين إلى خارج البلاد، وهو ما ساهم في تعميق حالة السخط الشعبي.



