انتعاش قياسي في البورصة المصرية ومكاسب السوق تتجاوز 62 مليار جنيه بدعم شرائي محلي وعربي

بقلم: رحاب أبو عوف
شهدت البورصة المصرية حالة من الصعود الجماعي القوي في ختام جلسة تداول اليوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026، حيث نجحت المؤشرات في تسجيل قفزات ملموسة مدفوعة بتدفقات سيولة شرائية من قبل المستثمرين المصريين والعرب. وقد انعكس هذا النشاط الإيجابي على رأس المال السوقي الذي حقق مكاسب بلغت 62 مليار جنيه، لينهي التداولات عند مستوى 3.230 تريليون جنيه، وسط تفاؤل يسود أروقة سوق المال بمنتصف تداولات الأسبوع.
وسجلت الجلسة طفرة في قيم التداول التي اقتربت من حاجز 10 مليارات جنيه، حيث تم التداول على 1.9 مليار ورقة مالية لعدد 218 شركة مقيدة. وأظهرت هيكلية التعاملات سيطرة واضحة للمستثمرين المصريين بنسبة تجاوزت 77% من إجمالي العمليات، بينما مالت تعاملات المستثمرين الأجانب نحو البيع لجني الأرباح. كما برز دور الأفراد في قيادة وتيرة التداول بنسبة استحواذ بلغت 58.56%، في حين مثلت المؤسسات نحو 41.43% من إجمالي النشاط.
وعلى صعيد المؤشرات القيادية، حلق مؤشر “إيجي إكس 30” الرئيسي بعيداً بنسبة صعود بلغت 2.88% ليغلق عند مستوى 48,978 نقطة، وتبعه مؤشر “إيجي إكس 70” للشركات الصغيرة والمتوسطة الذي ارتفع بنسبة 1.96%، مما يعكس شمولية الصعود لمختلف قطاعات السوق. وقد اضطرت إدارة البورصة للتدخل المؤقت بإيقاف التداول على أربعة أسهم قيادية، من بينها سهم شركة فوري والمصرية للدواجن، بعد تجاوزها نسب الارتفاع المقررة قانوناً خلال الجلسة.
وفي سياق الحراك الاستثماري للشركات المقيدة، أعلن البنك المصري لتنمية الصادرات عن إتمام صفقة استراتيجية كبرى لبيع كامل أسهم شركتي تنمية السياحة والاستثمارات السياحية بسهل حشيش بقيمة إجمالية بلغت 3.8 مليار جنيه، وهي الخطوة التي لاقت استحساناً من المحللين لقدرتها على تعزيز الملاءة المالية للبنك. كما تباينت نتائج الأعمال نصف السنوية للشركات، حيث أظهرت شركة مصر للزيوت والصابون تحولاً إيجابياً نحو الربحية، في حين سجلت شركة القلعة تراجعاً في الإيرادات نتيجة التحديات الاقتصادية العالمية، وهو ما يضع الشفافية والنتائج المالية تحت مجهر المستثمرين في الفترة المقبلة.
إن هذا الأداء القوي للبورصة المصرية يعكس ثقة متنامية من قبل المستثمرين المحليين والإقليميين في الأصول المصرية، ويؤكد أن السوق قادر على امتصاص عمليات التخارج الأجنبية وتحويلها إلى فرص شرائية جديدة تعزز من استقرار ومكانة سوق المال كواجهة استثمارية أولى في المنطقة.



