في الذكرى الأولى لرحيله.. ميمي الشربيني “أيقونة التعليق” الذي خلدت كلماته ذاكرة الكرة المصرية

بقلم: محمد عبد اللطيف بدوي
يوافق اليوم 20 يناير 2026، الذكرى الأولى لرحيل أحد أهم أعمدة الرياضة المصرية، الكابتن ميمي الشربيني، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2025 عن عمر ناهز 87 عاماً. لم يكن الشربيني مجرد لاعب أو معلق، بل كان مدرسة كروية وإعلامية متكاملة، صاغت بأسلوبها الفريد وجدان الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي.
مسيرة ذهبية بقميص “الأهلي” والمنتخب
وُلد محمد عبد اللطيف الشربيني في مدينة المنصورة عام 1937. بدأت شرارته الكروية في نادي المصري القاهري، قبل أن يسطع نجمه مع النادي الأهلي الذي قضى بين جدرانه 14 عاماً من 1957 حتى 1971. وخلال تلك المسيرة الحافلة، حقق إنجازات عديدة منها:
- الفوز بـ 4 ألقاب للدوري المصري و3 بطولات للكأس.
- التتويج بـ درع دوري منطقة القاهرة وكأس الجمهورية العربية المتحدة.
- وعلى الصعيد الدولي، كان أحد صناع مجد مصر في كأس الأمم الأفريقية 1959، حيث سجل هدفاً في مباراة مصر ضد إثيوبيا.
من الملعب إلى “ميكروفون” الذاكرة
عقب اعتزاله، لم يفارق الشربيني الساحة، فخاض غمار التدريب مع أندية ومنتخبات مثل غزل دمياط ومنتخب الإمارات العربية المتحدة. إلا أن التحول الأبرز كان دخوله عالم التعليق الرياضي. وبأسلوبه الحيوي وتحليله الممتع، تحول إلى “أيقونة” تتردد أصداؤها في كل بيت عربي، حتى صار صوته جزءاً لا يتجزأ من هوية المباريات الكبرى.
حضور فني ووداع مهيب
لم يقتصر حضوره على الشاشة الرياضية فحسب، بل امتد للسينما والإعلانات، حيث ظهر بشخصيته كمعلق في عدة أفلام، مما عزز مكانته في الذاكرة الجماهيرية. وفي 20 يناير 2025، رحل الشربيني مخلفاً وراءه إرثاً ضخماً، حيث نعاه النادي الأهلي واتحاد الكرة وكبار الشخصيات الرياضية، تقديراً لمسيرة عطاء امتدت لعقود.
رحل ميمي الشربيني، لكن يبقى صوته يتردد عبر الأثير، شاهداً على عصر ذهبي للكرة المصرية، ورمزاً للاعب المخلص والمعلق المبدع الذي نقل متعة الكرة لأجيال متعاقبة.



