انحسار الدعم الحكومي يضع السيارات الصينية في مأزق أمام المنافسة الأوروبية والآسيوية بمصر

بقلم: محمود ناصر جويده
حذر جمال فهيم، خبير المبيعات والتسويق، من أن المرحلة المقبلة تمثل منعطفًا حاسمًا ومصيريًا للسيارات الصينية داخل السوق المصري، مشيراً إلى أن التغيرات الاقتصادية في بلد المنشأ قد تعيد رسم خريطة القوى التنافسية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل مؤشرات قوية على تراجع أو توقف الدعم الحكومي الصيني، الذي كان يلعب دوراً محورياً في خفض تكاليف الإنتاج ومنح هذه الطرازات ميزة سعرية تنافسية عالمياً.
وأوضح فهيم، خلال تصريحاته لبرنامج «عربيتي» عبر راديو مصر، أن الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية سيمثل تحدياً كبيراً للشركات الصينية، خاصة مع اشتعال المنافسة من جهتين؛ الأولى هي السيارات الأوروبية التي تستفيد من الإعفاءات الجمركية الكاملة، والثانية هي الطرازات الكورية واليابانية التي تمتلك رصيداً ضخماً من الثقة التاريخية لدى المستهلك المصري.
وشدد الخبير على أن استمرارية العلامات الصينية في السوق المحلي لم تعد تتوقف على “الإبهار التكنولوجي” فحسب، بل باتت مرهونة بقدرة الوكلاء على اعتماد سياسات تسعير عادلة وشفافة، بالتوازي مع تطوير جذري لخدمات ما بعد البيع وضمان التوافر المستدام لقطع الغيار، وهي العوامل التي ستحسم قرار الشراء لدى العميل في الفترة القادمة.
واختتم فهيم حديثه بالإشارة إلى أن أي تقصير في تلبية تطلعات المستهلكين بشأن الصيانة والاعتمادية قد يهز صورة المنتج الصيني، رغم القفزات النوعية التي حققها في مجالات الجودة والابتكار الصناعي، مؤكداً أن السوق المصري يمر بمرحلة “فلترة” لن ينجو منها إلا من يقدم معادلة متوازنة بين السعر والخدمة.



