مصر مباشر - الأخبار

الزيارة الرابعة لأردوغان إلى القاهرة.. محطات سياسية واقتصادية تعكس عودة الدفء للعلاقات المصرية التركية

كتب: محمود ناصر جويده

​استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في زيارة رسمية إلى القاهرة تُعد الرابعة له، لتؤكد من جديد أن قطار العلاقات المصرية التركية يسير على قضبان ثابتة نحو شراكة استراتيجية شاملة.

مجلس التعاون الاستراتيجي ومنتدى الأعمال

تتضمن الزيارة جدولاً حافلاً؛ حيث يعقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية تتناول الملفات الإقليمية الساخنة، قبل ترؤسهما الاجتماع الثاني لـ “مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى”. كما يشارك الزعيمان في الجلسة الختامية لـ “منتدى الأعمال المصري التركي”، في رسالة مباشرة لمجتمع الاستثمار بضرورة رفع التبادل التجاري لمستويات قياسية جديدة.

تسلسل الزيارات.. من كسر الجمود إلى الشراكة

تكتسب هذه الزيارة (الرابعة) أهمية خاصة بالنظر إلى الجدول الزمني لعودة العلاقات:

  1. فبراير 2024: الزيارة التاريخية الأولى التي أنهت سنوات من القطيعة وشهدت جولة روحية في “مسجد الإمام الشافعي”.
  2. أكتوبر 2025: المشاركة في فعالية دولية مرتبطة بـ “اتفاق شرم الشيخ للسلام”.
  3. ديسمبر 2024: المشاركة في قمة منظمة الدول الثماني النامية (D-8).

أبعاد ثقافية وسياسية

لم تكن الزيارات السابقة سياسية فحسب، بل حملت صبغاً ثقافياً جسدته جولة أردوغان والسيسي برفقة السيدتين الأولى في القاهرة التاريخية، وهو ما عكس رغبة في بناء جسور شعبية وتاريخية تتجاوز الخلافات السياسية العابرة.

​واليوم، تأتي الزيارة الرابعة لتعزيز هذا المسار، حيث أكد الرئيس السيسي مراراً أن القاهرة تفتح صفحة جديدة تثري العلاقات الثنائية، بينما يشدد أردوغان على الروابط التي تمتد لأكثر من ألف عام، مما يضع البلدين أمام تنسيق أكبر في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

سؤال للقارئ:

​هل تمثل الزيارة الرابعة لأردوغان نقطة تحول نهائية في مسار العلاقات المصرية التركية، لتنتقل من مرحلة “بناء الثقة” إلى مرحلة “التحالف الاستراتيجي”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى