ترامب يتحدى استقلالية الاحتياطي الفيدرالي: أعرف الاقتصاد أفضل منهم ولن أقبل برفع الفائدة

كتبت /نجلاء فتحى
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بتصريحات نارية شكك خلالها في استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أنه يفهم الاقتصاد أكثر من القائمين على إدارته، وأنه لن يقبل بسياسات تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة.
وفي مقابلة مع شبكة NBC، قال ترامب إن مرشحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي لم يكن ليحصل على المنصب إذا أبدى رغبة في رفع أسعار الفائدة، مشددًا على أن الفائدة الحالية مرتفعة بشكل مبالغ فيه ويجب خفضها في أقرب وقت.
وأضاف ترامب بثقة: «ليس لدي أي شك في أن أسعار الفائدة ستنخفض قريبًا، يجب أن تكون أقل مما هي عليه الآن»، معتبرًا أن الولايات المتحدة تشهد نموًا اقتصاديًا قويًا يجعل الدين العام يبدو ضئيلًا خلال الفترة المقبلة، على حد وصفه.
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى سياسات خفض الإنفاق، مؤكدًا أن إدارته قامت بتقليص أعداد كبيرة من موظفي الحكومة الفيدرالية، الذين انتقلوا بحسب قوله إلى سوق العمل الحر، معتبرًا أن هذه الخطوات تندرج ضمن شعار «جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى».
وعند سؤاله عن مدى إدراك كيفن وارش، العضو السابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ومرشحه لرئاسة البنك المركزي، لرغبة البيت الأبيض في خفض أسعار الفائدة، قال ترامب إنه على دراية بذلك، مضيفًا: «لو قال إنه يريد رفع الفائدة، لما حصل على الوظيفة».
وفيما يتعلق باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، أوضح ترامب أن البنك يُعد هيئة مستقلة من الناحية النظرية، لكنه يرى أن خبرته الاقتصادية تؤهله للحكم على السياسات النقدية، قائلًا: «أنا رجل ذكي وأعرف الاقتصاد أفضل من معظم الناس».
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد اتهامات وجهها رئيس البنك المنتهية ولايته جيروم باول للبيت الأبيض باستخدام التحقيقات كوسيلة للضغط من أجل خفض أسعار الفائدة، على خلفية الجدل بشأن تكلفة تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي، والتي وصفها ترامب بأنها مبالغ فيها بشكل غير مبرر.
سؤال للقارئ
هل يحق لرئيس الولايات المتحدة التدخل في قرارات الاحتياطي الفيدرالي أم أن استقلالية البنك المركزي خط أحمر؟



