اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

ساعات الحسم في القاهرة.. هل تضع “المسودة التوافقية” حداً لأطول حرب في المنطقة؟

بقلم: هند الهواري

​في مشهدٍ يحبس أنفاس المنطقة بأكملها، خيّم هدوء حذر على أروقة العاصمة المصرية مساء اليوم الخميس، بعد مغادرة الوفود المشاركة في جولة المفاوضات التي وُصفت بأنها “الأعقد” منذ شهور. وبينما طارت الطائرات تحمل رؤساء أجهزة الاستخبارات والوفود التقنية إلى عواصمهم للتشاور النهائي، بقيت الأسئلة معلقة في سماء القاهرة: هل نجحت “الورقة المصرية” في ترويض المستحيل؟ وهل اقتربنا فعلاً من لحظة الصفر لإعلان الهدنة؟

من كواليس التفاوض إلى غرف القرار

​إن مشهد مغادرة الوفود اليوم لا يعني بالضرورة انتهاء الجولة، بل هو انتقال حاسم للمفاوضات من غرف الاجتماعات المغلقة في القاهرة إلى طاولة “الكابينت” في تل أبيب ومكاتب القيادة في حماس؛ حيث بات القرار الآن رهيناً بالإرادة السياسية العليا، بعد أن أنجز الخبراء الفنيون ما عليهم.

كواليس “المسودة التوافقية”

​تشير التسريبات الصادرة من أروقة اللقاءات المكثفة إلى أن الوسطاء —مصر وقطر والولايات المتحدة— نجحوا في صياغة “مسودة توافقية” استطاعت قطع شوط كبير في ملفات شائكة، لا سيما آليات العبور الإنساني وتدفق المساعدات. ويرى المراقبون أن عودة الوفد الإسرائيلي للتشاور تعكس وجود نقاط “جوهرية” تتطلب ضوءاً أخضر سياسياً نهائياً، مما يضع المنطقة في حالة من الترقب القلق.

القاهرة.. الرهان الأخير

​نحن الآن أمام سباق محموم مع الزمن؛ فإما أن تعود الوفود إلى القاهرة خلال الساعات القادمة حاملة معها “بشرى الهدنة”، أو تظل الفجوات قائمة لتستمر آلة الحرب في الدوران. وبغض النظر عن النتائج، يظل الحراك الدبلوماسي المصري اليوم دليلاً على أن القاهرة لا تزال هي “رئة التنفس” الأكثر ثقة لكافة الأطراف، والوجهة التي يترقب الملايين في قطاع غزة ما ستسفر عنه “ساعات الحسم” القادمة.

شاركنا برأيك:

“في ظل الحديث عن ‘مسودة توافقية’ برعاية مصرية.. هل ترى أن الضغوط الدولية الحالية ستدفع الأطراف للتوقيع على اتفاق الهدنة خلال الساعات القادمة؟”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى