اخبار العالم

بموجب “الوصاية الهاشمية”.. الأردن يقود حراكاً عربياً ودولياً لمحاصرة “سرطان الاستيطان”

بقلم: هند الهواري

​في تصعيد دبلوماسي يعكس خطورة المرحلة، أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية عن موقفها الحازم برفض وإدانة الخطوات التصعيدية الأخيرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية. ووصفت وزارة الخارجية الأردنية هذه التحركات بأنها “رصاصة رحمة” تُطلق على ما تبقى من آمال لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

الاستيطان.. خرق للقانون الدولي وتحدٍ للشرعية

​أكدت الخارجية الأردنية في بيانها الرسمي اليوم 15 فبراير 2026، أن التوسع الاستيطاني يمثل انتهاكاً صارخاً لـ:

  • القانون الدولي: تحدٍ صريح للأعراف الدولية التي تعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة جريمة قانونية.
  • قرار مجلس الأمن 2334: تجاهل تام للقرارات الأممية التي تطالب بوقف فوري للاستيطان في كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية.
  • حل الدولتين: هذه الإجراءات الأحادية تهدف لفرض واقع جديد يقضي عملياً على فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً.

الوصاية الهاشمية.. حائط الصد التاريخي

​تنطلق عمان في تحركاتها من مسؤوليتها التاريخية و “الوصاية الهاشمية” على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وحذرت التقارير الدبلوماسية الأردنية من أن:

  1. شرعنة البؤر الاستيطانية: هي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم (Status Quo).
  2. تأجيج الصراع: استمرار مصادرة الأراضي يدفع المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي ككل.
  3. التنسيق العربي: تقود الأردن حالياً حراكاً مكثفاً مع الأشقاء العرب لاتخاذ موقف موحد وقوي داخل المحافل الأممية للتصدي لهذه السياسات.

رسالة عمان للعالم: لا بديل عن حدود 1967

​شدد المتحدث الرسمي باسم الوزارة على أن وقف الاستيطان هو التزام دولي على القوة القائمة بالاحتلال، مؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق بسياسة “الأمر الواقع” بل بإنهاء الاحتلال وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجهة نظر “هند الهواري”:

​”أرى أن الموقف الأردني اليوم يتجاوز مجرد ‘بيان إدانة’؛ فهو إنذار مبكر للمجتمع الدولي بأن الصمت على التغول الاستيطاني يعني القبول بانهيار منظومة الأمن في الشرق الأوسط. عمان تدرك أن الاستيطان في الضفة هو استهداف مباشر للمصالح الأردنية العليا وللهوية الفلسطينية على حد سواء، لذا فإن التحرك الأردني القادم في المحافل الدولية سيكون ‘أكثر خشونة’ لفرض ضغط حقيقي لوقف هذه الانتهاكات التي تقتل حلم السلام يومياً.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى