مصر مباشر - الأخبار

: “مطرقة منتصف الليل” أم دبلوماسية اللحظة الأخيرة؟ ترامب يضع إيران أمام خياري “الاتفاق أو العواقب”

بقلم : هند الهواري

 

في تصعيد جديد يمزج بين لغة التهديد العسكري وفتح باب الدبلوماسية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً أن الفشل في التوصل إلى اتفاق نووي جديد سيعرضها لعواقب “وخيمة للغاية”.

 

وتأتي هذه التصريحات بينما تتجه الأنظار إلى مدينة جنيف السويسرية، حيث تنطلق اليوم الثلاثاء جولة حاسمة من المفاوضات غير المباشرة بوساطة عمانية.

 

مشاركة “غير مباشرة” وضغوط قصوى

 

أعلن ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس ون”، أنه سيشارك شخصياً في مسار هذه المحادثات بشكل غير مباشر، واصفاً إياها بأنها “بالغة الأهمية”.

 

وأشار ترامب إلى أن الإيرانيين “مفاوضون شرسون”، لكنه أعرب عن اعتقاده بأنهم يدركون هذه المرة ضرورة إبرام صفقة لتجنب ما وصفه بـ “المرحلة الثانية” من التصعيد الأمريكي.

 

لم يكتفِ ترامب بالتحذير السياسي، بل حرص على تذكير القيادة الإيرانية بالضربات الجوية التي استهدفت منشآتها النووية في يونيو الماضي (التي وصفها بـ “مطرقة منتصف الليل”)، قائلاً: “لقد تعلموا عواقب الموقف المتشدد الصيف الماضي.. لا أعتقد أنهم يريدون تحمل تلك النتائج مرة أخرى”.

 

وعلى الصعيد الآخر ،عززت واشنطن ضغوطها عبر نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط، في رسالة ردع واضحة.

وفي حين نقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين استعداد الجيش لحملة عسكرية مطولة في حال فشل المسار الدبلوماسي، أكدت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي أنها “لن تخضع للتهديدات”، مطالبة باتفاق “عادل ومنصف” يضمن رفع العقوبات الاقتصادية.

 

وفي سياق متصل ،تصر إدارة ترامب في هذه الجولة على شروط تتجاوز الملف النووي لتشمل تفكيك كامل لأي قدرات تتيح الوصول لسلاح نووي،مع وقف برنامج الصواريخ الباليستية وانهاء دعم التنظيمات المسلحة في المنطقة.

 

لكن بين التهديد بـ “عواقب تراجيدية” والرغبة المعلنة في إبرام “صفقة جيدة”، يبقى التساؤل: هل تنجح وساطة مسقط في جنيف في نزع فتيل الانفجار، أم أن المنطقة تتجه فعلياً نحو “المرحلة الثانية” التي لوح بها سيد البيت الأبيض؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى