الإقتصاد

طفرة عالمية في صناعة الغزل بعد استحواذ ريتر السويسرية على بارماج الألمانية لتعزيز التكامل بين الألياف الطبيعية والصناعية

 

بقلم: رحاب أبو عوف

شهدت صناعة الغزل العالمية في 2026 خطوة استراتيجية كبيرة، حيث أتمت شركة ريتر السويسرية الاستحواذ على شركة بارماج الألمانية المتخصصة في صناعة الألياف الاصطناعية والبوليستر. ويعد هذا الاستحواذ تحولًا نوعيًا، يمنح ريتر القدرة على تقديم حلول متكاملة في قطاع الغزل، تشمل الخيوط الطبيعية والاصطناعية، مع تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، خصوصًا آسيا.

أعلنت شركة ريتر السويسرية، عملاق صناعة ماكينات الغزل في العالم، استكمال الاستحواذ على شركة بارماج الألمانية، التابعة لمجموعة Oerlikon، والمتخصصة في صناعة الألياف الاصطناعية والبوليستر، في صفقة تم الإعلان عنها رسميًا في 19 ديسمبر 2025 واكتملت خلال فبراير 2026.
ويتيح هذا الاستحواذ لشركة ريتر توسيع نطاق عملها ليشمل الألياف الكيماوية والمنسوجات التقنية، بعد أن كانت متخصصة في الغزل التقليدي للألياف الطبيعية، ليصبح لديها القدرة على تقديم خطوط إنتاج متكاملة تشمل كل أنواع الخيوط تحت سقف واحد، بما يواكب الطلب المتزايد على الملابس الرياضية والمنسوجات التقنية في 2026.

وتأسست شركة بارماج عام 1922 في ألمانيا، وتعتبر رائدة عالميًا في آلات إنتاج الألياف الكيماوية والاصطناعية، حيث توفر حلولًا مبتكرة مثل نظام WINGS الذي يحسن كفاءة لف الخيوط، ويزيد سرعة الإنتاج وجودة الخيط مع تقليل المساحة المطلوبة للماكينة. كما تنتج أنظمة غزل الشعيرات، وماكينات التكسترة، ومضخات القياس المستخدمة في الصناعات الكيميائية والدهانات، مع قدرة حديثة على تحويل زجاجات البلاستيك (PET) مباشرة إلى خيوط نسيجية عالية الجودة.
وفي حوار حصري مع توماس أوترلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة ريتر، أكد أن الشركة أصبحت الآن المورد العالمي الوحيد الذي يقدم مصانع متكاملة لإنتاج خيوط طبيعية واصطناعية من الألف إلى الياء، مع التركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث والتطوير لتحسين الجودة وخفض التكاليف، وتعزيز الكفاءة التشغيلية في صناعة الغزل.

من رأيك:
يمثل هذا الاستحواذ تحولًا نوعيًا في صناعة الغزل العالمية، حيث يمكن أن يغير خريطة المنافسة ويضع ريتر في موقع قيادي عالميًا يجمع بين الألياف الطبيعية والاصطناعية، مع القدرة على تلبية احتياجات الأسواق الكبرى في آسيا وأوروبا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى