إيران تكشف صفقة صواريخ سرية مع روسيا وتؤكد استعدادها للدفاع عن قواعدها

بقلم: نجلاء فتحي
في تصريح أثار اهتمام الدوائر السياسية والعسكرية العالمية، كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تفاصيل صفقة تسليح “كبرى” أُبرمت سراً مع موسكو في ديسمبر الماضي. وتأتي هذه المكاشفة في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة رسم لخرائط التحالفات العسكرية لمواجهة التهديدات المتزايدة.
تفاصيل “صفقة الـ 500 مليون يورو”
أوضح عراقجي أن القيمة الإجمالية للصفقة بلغت 500 مليون يورو، وتتضمن تزويد طهران بآلاف الصواريخ المتطورة من طراز “المحمولة على الكتف” (MANPADS). وتتميز هذه المنظومات بقدرتها العالية على التعامل مع الأهداف الجوية المنخفضة، مما يعزز الدفاعات الإيرانية ضد أي هجمات خاطفة.
رسائل “مُشفرة” لواشنطن: القواعد تحت المجهر
وجه الوزير الإيراني رسالة واضحة المعالم إلى الإدارة الأمريكية، حدد فيها قواعد الاشتباك المستقبلية:
- تجنب التصعيد المباشر: أكد أن الصواريخ الإيرانية لا تهدف لضرب الأراضي الأمريكية بشكل مباشر.
- استهداف القواعد: شدد على أن كافة القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة في حال تعرضت إيران لأي عدوان.
- حق الدفاع: وصف الصفقة بأنها إجراء “وقائي” يتماشى مع حق الدول في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.
التداعيات الإقليمية والدولية
تأتي هذه التصريحات في ظل متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لتعاظم التعاون العسكري بين طهران وموسكو. ويرى مراقبون أن هذه الصفقة قد تؤدي إلى:
- تغيير في موازين القوى: تعزيز قدرة الجماعات الحليفة لإيران في المنطقة على التصدي للطيران المسير والمروحي.
- سباق تسلح جديد: قد يدفع دول الجوار إلى تحديث منظوماتها الدفاعية لمواجهة التقنيات الروسية الجديدة في يد إيران.
- تعقيد المسار الدبلوماسي: زيادة الضغوط على أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالملف النووي أو الاستقرار الإقليمي.
سؤال للقارئ:
هل ترى أن هذه الصفقة ستزيد من حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، أم أنها تندرج ضمن “توازن الردع” كخطوة دفاعية بحتة تمنع نشوب صراع واسع؟



