اخبار العالم

تصعيد في “مثلث البادية”.. داعش يتبنى هجوماً دموياً على مقر عسكري بالميادين والجيش السوري يدفع بتعزيزات

بقلم: هند الهواري

​في تطور أمني خطير يعكس محاولات تنظيم “داعش” الإرهابي لإثبات وجوده عبر عمليات “الاستنزاف”، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم مسلح استهدف مقراً تابعاً للجيش السوري في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي. الهجوم الذي نُفذ بأسلوب الصدمة والانسحاب السريع، أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف القوات المتواجدة بالموقع، مما رفع حالة التأهب الأمني في المنطقة إلى الدرجة القصوى.

تفاصيل “خديعة البادية”: رصاص وقذائف وصمت مطبق

​أفادت مصادر ميدانية بأن خلايا التنظيم استغلت الطبيعة الجغرافية الوعرة والمساحات المفتوحة في البادية السورية لتنفيذ هجوم مباغت بدأ بوابل من الرصاص من أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية استهدفت محيط المقر. وزعم التنظيم في بيان رسمي نشرته معرفاته التابعة له، أن عناصره تمكنوا من اقتحام الموقع وإيقاع خسائر مادية وبشرية قبل أن يتواروا عن الأنظار في عمق الصحراء.

استراتيجية “الخلايا النائمة” والحدود العراقية

​يأتي هذا الهجوم كجزء من تصاعد ملحوظ في نشاط التنظيم بمنطقة “مثلث البادية”، حيث يعتمد “داعش” في عام 2026 على استراتيجية “حرب العصابات” والهجمات الخاطفة (ضرب وهرب) التي تستهدف:

  • نقاط التفتيش المنعزلة: لزعزعة السيطرة الأمنية الميدانية.
  • أرتال الإمداد: لقطع التواصل بين المدن الاستراتيجية القريبة من الحدود العراقية.
  • العمق الصحراوي: كقاعدة انطلاق وتخفٍ بعيداً عن الرصد الجوي المكثف.

رد عسكري وعمليات تمشيط واسعة

​في رد فعل فوري، دفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة الميادين، بالتزامن مع انطلاق عملية تمشيط واسعة النطاق في المناطق الصحراوية المتاخمة. وتشارك القوات الجوية بتحليق مكثف لتتبع حركة المهاجمين وتأمين المنطقة، وسط تأكيدات عسكرية على استمرار ملاحقة فلول التنظيم حتى تطهير كامل “جيب البادية” لمنع تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية.

تحليل أمني:

يرى الخبراء أن لجوء التنظيم لمثل هذه العمليات في ريف دير الزور يهدف إلى توجيه رسائل إعلامية أكثر منها عسكرية، في محاولة لرفع معنويات خلاياه المشتتة، وهو ما يقابله الجيش السوري بتكتيكات “الكمائن المصلبة” وتوسيع نطاق المراقبة التقنية في البادية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى