خسوف كلي للقمر يزين السماء اليوم.. آخر “قمر دموي” حتى عام 2028

كتبت نور عبدالقادر
يشهد العالم اليوم ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في خسوف كلي للقمر، يُعد الأخير من هذا النوع حتى أواخر عام 2028، ما يمنحه أهمية خاصة لعشاق الفلك ومراقبي السماء.
كيف يحدث الخسوف الكلي؟
يحدث الخسوف الكلي عندما تمر الأرض مباشرة بين الشمس والقمر أثناء اكتمال البدر، فتُلقي بظلها الكامل على سطح القمر. وخلال هذه اللحظات، لا يختفي القمر تمامًا، بل يتحول إلى لون أحمر نحاسي داكن يُعرف باسم “القمر الدموي”.
ويرجع هذا اللون المميز إلى مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، حيث يتشتت الضوء الأزرق بينما يستمر الضوء الأحمر في الانكسار والوصول إلى سطح القمر، فيمنحه ذلك التوهج الأحمر اللافت.
موعد ظهور الخسوف حول العالم
بحسب ما أورده موقع Gadgets 360، يختلف توقيت مشاهدة الخسوف حسب الموقع الجغرافي:
-
شرق آسيا وأستراليا: سيشهدون دخول القمر في ظل الأرض مساء 3 مارس. وفي كل من اليابان ونيوزيلندا ومعظم أستراليا سيظهر الخسوف جزئيًا عند شروق القمر.
-
آسيا الوسطى: سيُشاهد خسوف جزئي فقط مع غروب القمر.
-
أمريكا الشمالية والوسطى: سيظهر الخسوف في الساعات الأولى من فجر 3 مارس، مع غروب القمر في الأفق الغربي.
-
أقصى غرب أمريكا الجنوبية: سيشهد نهاية الخسوف فقط.
-
معظم أوروبا وأفريقيا: لن تتمكن من مشاهدة الحدث هذه المرة.
هل نحتاج معدات خاصة؟
لا يحتاج رصد الخسوف القمري إلى أي معدات فلكية خاصة، إذ يمكن مشاهدته بالعين المجردة بوضوح تام، ما يجعله فرصة مثالية للجميع للاستمتاع بمشهد سماوي نادر.
ورغم أن الحضارات القديمة كانت تعتبر القمر الأحمر نذير شؤم، فإن العلم الحديث قدم تفسيرًا دقيقًا لهذه الظاهرة الطبيعية، مؤكّدًا أنها نتيجة تفاعلات ضوئية في الغلاف الجوي للأرض، لا أكثر.
يُذكر أن هذا الخسوف يمثل فرصة مميزة لمتابعة حدث فلكي استثنائي لن يتكرر بنفس الشكل قبل عدة سنوات، لذا يُنصح باغتنام الفرصة ومتابعة السماء في التوقيت المناسب.



