لغز “جثة الحبيل”.. رصاصة غادرة تنهي حياة شاب والأمن يسابق الزمن لفك طلاسم الجريمة بالأقصر

كتب/ ياسر الدشناوى
شهدت منطقة الحبيل التابعة لمركز البياضية شرق محافظة الأقصر، حالة من الاستنفار الأمني والغموض، عقب العثور على جثمان شاب في مقتبل العمر ملقى في أحد الشوارع الجانبية، وسط بركة من الدماء نتيجة إصابته بطلق ناري نافذ، في واقعة هزت هدوء المنطقة وأثارت تساؤلات الأهالي حول دوافع الجريمة وهُوية الجاني.
بلاغ عاجل واستنفار أمني
بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية حينما تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بلاغاً من أهالي منطقة الحبيل، يفيد بالعثور على جثة هامدة لشخص مجهول الهوية ملقاة على الأرض. وعلى الفور، انتقلت القيادات الأمنية بمديرية أمن الأقصر، رفقة ضباط مباحث مركز شرطة البياضية وسيارات الإسعاف، إلى موقع الحادث لفرض السيطرة الأمنية ومعاينة مسرح الجريمة.
مسرح الجريمة.. “كردون أمني” وتحريات مكثفة
بمجرد الوصول، فرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً مشدداً بمحيط الموقع لمنع عبث المارة بالأدلة، فيما باشر خبراء المعمل الجنائي عملهم في رفع البصمات ومعاينة الآثار المادية الموجودة حول الجثمان. وأشارت المعاينة الأولية إلى أن المجني عليه شاب في العقد الثالث من العمر، وقد فارق الحياة متأثراً بإصابته بطلق ناري، وهو ما يرجح وجود شبهة جنائية قوية وراء الحادث.
النيابة العامة تتدخل وفحص لـ “بلاغات التغيب”
أمرت النيابة العامة بنقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى ووضعه تحت تصرفها، كما قررت انتداب الطبيب الشرعي لإجراء عملية التشريح ووضع تقرير وافٍ يحدد ساعة الوفاة بدقة، ونوع السلاح المستخدم، والمسافة التي أُطلقت منها الرصاصة. وفي سياق متصل، بدأت أجهزة الأمن فحص سجلات بلاغات التغيب الأخيرة في محافظة الأقصر والمحافظات المجاورة للتعرف على هوية الشاب وتحديد ذويه.
“عين الصقر”.. تفريغ الكاميرات وتوسيع دائرة الاشتباه
تواصل المباحث الجنائية جهودها المضنية لكشف هوية الجاني، حيث جرى تكليف فريق بحث عالي المستوى لتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمداخل ومخارج منطقة “الحبيل”، بالإضافة إلى الاستماع لأقوال شهود العيان وفحص علاقات المجني عليه (فور تحديد هويته) للوقوف على دوافع ارتكاب الجريمة، سواء كانت بدافع الانتقام أو السرقة أو خصومة ثأرية.
شاركنا برأيك
في ظل الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها وزارة الداخلية، كيف ترى دور كاميرات المراقبة المنزلية والمحلات التجارية في مساعدة رجال الأمن على سرعة ضبط الجناة في مثل هذه القضايا الغامضة؟ وهل تؤيد تغليظ العقوبات على حيازة الأسلحة النارية غير المرخصة؟

