مصر مباشر - الأخبار

شريف فتحي يرأس اجتماع “الأعلى للآثار” بالعاصمة الإدارية.. واستعراض لأحدث الاكتشافات وبروتوكولات التطوير الرقمي

كتبت: أروى الجلالي

​ترأس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بمقره الجديد في العاصمة الإدارية، بحضور الدكتور هشام الليثي، الأمين العام الجديد للمجلس. وشهد الاجتماع رسم خارطة طريق للمشروعات الأثرية والقومية الكبرى لعام 2026، مع التركيز على دمج التكنولوجيا الحديثة في ترويج الهوية المصرية القديمة.

اكتشافات وترميمات: من سقارة إلى الأقصر

استعرض الدكتور هشام الليثي تقريراً مفصلاً حول نشاط البعثات الأثرية، مبرزاً أهم المحطات الحالية:

  • التسجيل العلمي: استكمال أعمال التسجيل لمقبرة “آمون إم حاب” بالعساسيف في الأقصر، والبدء في توثيق مقابر جديدة بمنطقة سقارة الغنية بالاكتشافات.
  • التعاون الدولي: مشروع ترميم الصرح الأول لـ معبد الرامسيوم بالأقصر، والذي يتم بالتعاون مع بعثة الجامعة الوطنية الكورية للتراث.
  • نمو الإيرادات: كشف الموقف المالي للمجلس عن نمو ملحوظ في أعداد الزائرين وإيرادات المتاحف خلال الربع الأخير، مما يعكس انتعاش السياحة الثقافية في مصر.

بروتوكولات مبتكرة: “Ollie” والحرف التراثية

وافق المجلس على مجموعة من المبادرات النوعية لتعزيز التراث وربطه بالشباب والتكنولوجيا:

  1. إحياء القاهرة التاريخية: تجديد البروتوكول مع مؤسسة “أغاخان” لترميم مسجد الطنبغا المارداني وتنمية الحرف التراثية المحيطة به.
  2. الترويج الرقمي: التعاون مع شركة “OPPO” لإطلاق شخصية كرتونية تُدعى “Ollie” بالزي المصري القديم، ودعم التوثيق الفوتوغرافي الاحترافي للمتاحف لتمكين الشباب من إنتاج محتوى بصري عالمي.

قرارات تاريخية: تسجيل استراحة الملك فاروق

اعتمد المجلس قرارات حاسمة لصون الهوية التاريخية، تضمنت:

  • ​تسجيل استراحة الملك فاروق بمنطقة آثار الهرم رسمياً ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية.
  • ​الموافقة على إعارة جزء من “كسوة الكعبة” التاريخية المخزنة بمتحف الحضارة إلى متحف مكتبة الأزهر.
  • ​تسجيل قطع أثرية فريدة ناتجة عن أعمال الحفائر الأخيرة للبعثات المصرية والأجنبية.

رؤية تحليلية

يعكس اجتماع المجلس الأعلى للآثار في العاصمة الإدارية تحولاً في إدارة الملف الأثري؛ حيث لم يعد العمل مقتصرًا على الحفائر التقليدية، بل امتد ليشمل “أنسنة” المواقع الأثرية عبر تطوير الحرف اليدوية، واستخدام “القوى الناعمة” الرقمية مثل الشخصيات الكرتونية لجذب الأجيال الجديدة، وهو ما يسهم في ترسيخ الهوية الحضارية وتعظيم العائد الاقتصادي للسياحة الثقافية في عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى