شمال إسرائيل” تحت الأرض.. 1.3 مليون إسرائيلي في الملاجئ وحيفا تتحول لمدينة أشباح

بقلم: نجلاء فتحي
في مشهد يعكس حجم التصعيد العسكري غير المسبوق، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن قرابة 1.3 مليون إسرائيلي في المناطق الشمالية يعيشون حالة “استنفار قصوى ودائم” داخل الملاجئ والغرف المحصنة. ومع اتساع رقعة القصف الصاروخي لتشمل كامل المنطقة الممتدة من الحدود اللبنانية وصولاً إلى مدينة حيفا الاستراتيجية، باتت الحياة اليومية في الشمال معطلة تماماً تحت وطأة صفارات الإنذار التي لا تتوقف.
نزوح جماعي وشلل اقتصادي
أكد التقرير أن سكان مدن الشمال، بما في ذلك حيفا وعكا وصفد، يضطرون للهروب إلى الملاجئ عدة مرات يومياً، مما أدى إلى:
- تعطيل التعليم: إغلاق المدارس والجامعات وتحويل الدراسة لنظام “عن بُعد” في المناطق المهددة.
- شلل تجاري: توقف الأنشطة الاقتصادية في الموانئ والمصانع الحيوية بشمال البلاد خوفاً من الاستهداف المباشر.
- ضغط نفسي: تصاعد حالات القلق والاضطراب بين المستوطنين مع تزايد دقة الصواريخ المنطلقة من جنوب لبنان.
الجبهة الشمالية: صراع الأمتار الأخيرة
تعمل الجبهة الداخلية الإسرائيلية حالياً على تعزيز جاهزية الملاجئ العامة، في وقت يكافح فيه سلاح الجو ومنظومات “مقلاع داوود” والقبة الحديدية لاعتراض الرشقات الصاروخية المكثفة التي يطلقها حزب الله. ويرى محللون عسكريون أن إصرار الحزب على إبقاء 1.3 مليون شخص “تحت الأرض” هو جزء من استراتيجية “استنزاف الجبهة الداخلية” للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عملياتها العسكرية.
سيناريوهات الانفجار الكبير
مع تداخل الأطراف الإقليمية ودخول الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى على خط المواجهة، يترقب المجتمع الدولي بقلق احتمالات انزلاق المنطقة نحو “حرب شاملة”. فالمواجهات لم تعد تقتصر على تبادل القصف الحدودي، بل امتدت لتطال العمق الاستراتيجي للجانبين، مما يجعل فرص الاحتواء تتضاءل ساعة بعد أخرى.
برأيك:
“هل ستتمكن إسرائيل من احتواء الوضع في الشمال وإعادة السكان إلى منازلهم عبر العمليات العسكرية الجارية، أم أن استمرار ‘حرب الملاجئ’ سيجبر تل أبيب على تقديم تنازلات سياسية غير مسبوقة؟”



