مصر مباشر - الأخبار

ارتفاع تكاليف الإنتاج يضغط على صناعة الأثاث في مصر

كتبت/ دعاء ايمن

 

يواجه قطاع صناعة الأثاث في مصر تحديات متزايدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام وزيادة أجور العمالة، إضافة إلى ارتفاع تكلفة المعدات الحديثة المستخدمة في التصنيع مثل ماكينات الليزر. هذه العوامل مجتمعة أثرت بشكل ملحوظ على قدرة المصانع والشركات على التوسع وزيادة حجم الإنتاج.

ويُعد قطاع الأخشاب والأثاث من الصناعات المهمة في مصر، إذ يحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات الصناعية من حيث حجم النشاط، ويضم نحو 120 ألف منشأة منتشرة في مختلف المحافظات، مع تركز كبير في محافظتي دمياط والقاهرة.

وتعتمد الصناعة بشكل أساسي على الأخشاب المستوردة من عدة دول، من بينها أخشاب الزان والبلوط وأنواع أخرى يتم استيرادها من أوروبا وأمريكا، إضافة إلى الخشب السويدي المعروف بالموسكي القادم من روسيا والسويد وفنلندا.

وفي المقابل، تمتلك مصر موارد يمكن استغلالها بشكل أكبر لدعم هذه الصناعة، مثل مخلفات النخيل. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 16 مليون نخلة تنتج سنويًا أكثر من 250 ألف طن من الجريد والسعف، إلا أن نسبة الاستفادة من هذه المخلفات لا تتجاوز 20% فقط، بينما يتحول الجزء الأكبر منها إلى عبء بيئي أو مواد قابلة للاشتعال في الحقول والمصارف.

كما تشهد أسعار الأخشاب المستوردة ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 20% خلال الفترة الأخيرة، في وقت لا تتعدى فيه نسبة المكون المحلي في الصناعات الخشبية نحو 40%. ويرى خبراء القطاع أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج مثل الأقمشة والإسفنج والدبابيس يمكن أن يسهم في خفض تكلفة الإنتاج بنسبة تصل إلى 40%، ما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.

وتتجه الدعوات أيضًا إلى إنشاء مراكز لوجستية ومخازن خارجية لتسويق وتخزين الأثاث المصري في الأسواق المستهدفة، إلى جانب دعم مشاركة الشركات في المعارض الدولية وتنظيم بعثات ترويجية، خاصة نحو الأسواق الأفريقية التي تمثل فرصًا واعدة لزيادة الصادرات.

 

هل ترى أن استغلال مخلفات النخيل يمكن أن يقلل من استيراد الأخشاب ويدعم صناعة الأثاث في مصر؟

شاركنا رأيك في التعليقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى