اخبار العالم

سماء بيروت تمطر منشورات تحريضية.. الاحتلال الإسرائيلي يشن “حرباً نفسية” لنزع سلاح حزب الله

بقلم: هند الهواري

​في تطور جديد يعكس انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر تعقيداً، قام طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بإلقاء كميات مكثفة من المنشورات الورقية فوق العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها. وتضمنت المنشورات رسائل مباشرة تحرض المواطنين اللبنانيين على التحرك ضد “سلاح حزب الله”، في محاولة صريحة لتحميل الحزب مسؤولية التصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.

أهداف التحريض الإسرائيلي

​تأتي هذه الخطوة التصعيدية في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية اللبنانية توترات غير مسبوقة، مع توسع دائرة الغارات الجوية لتطال العمق اللبناني. ويرى مراقبون أن لجوء الاحتلال إلى هذا الأسلوب يهدف بشكل أساسي إلى:

  • تأليب الرأي العام: محاولة خلق فجوة بين الحاضنة الشعبية والمقاومة.
  • إثارة الانقسام الداخلي: دفع القوى السياسية والشعبية للتصادم حول ملف السلاح.
  • الضغط النفسي: تعويض العجز عن تحقيق أهداف عسكرية حاسمة على الأرض عبر ترهيب المدنيين.

ردود الأفعال في الشارع اللبناني

​وفور سقوط المنشورات، سادت حالة من الترقب والحذر في شوارع بيروت، بينما اعتبرت أوساط لبنانية رسمية أن هذه الأفعال تمثل “خروقات صارخة” للسيادة اللبنانية والقرارات الدولية. وأكدت مصادر ميدانية أن هذه الأساليب تعكس “إفلاساً عسكرياً” للاحتلال، الذي يحاول استنساخ سيناريوهات الحرب النفسية القديمة في ظل صمود الجبهة الميدانية.

​وعلى الصعيد الرسمي، استمرت فرق الدفاع المدني والجهات الأمنية في متابعة الموقف الميداني، وسط تنديدات واسعة بالانتهاك المستمر للأجواء اللبنانية وترويع الآمنين في قلب العاصمة.

تحليل سريع: هل تنجح المنشورات حيث فشلت الصواريخ؟

​تاريخياً، أثبتت التجارب أن سلاح المنشورات غالباً ما يأتي بنتائج عكسية في الداخل اللبناني، حيث يساهم في زيادة حالة الالتفاف حول خيار المقاومة لمواجهة الانتهاكات الجوية المتكررة. ومع ذلك، يظل هذا التصعيد مؤشراً خطيراً على نية الاحتلال توسيع رقعة الاستهداف النفسي والسياسي توازياً مع العمليات العسكرية.

سؤال للقارئ:

هل تعتقد أن لجوء الاحتلال للحرب النفسية عبر المنشورات الورقية يعكس ضعفاً في الموقف الميداني على الأرض؟ شاركنا برأيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى