مصر مباشر - الأخبار

ثورة “التكنولوجيا التطبيقية” تشرق في سماء الجنوب

كتب / عبد الرحيم محمد

في خطوة تعكس تسارع خطى الدولة المصرية نحو تحديث منظومة التعليم المهني وربطها بالنهضة التكنولوجية العالمية، شهدت محافظة الأقصر زيارة ميدانية رفيعة المستوى لوفد من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. تأتي هذه الزيارة تنفيذًا لرؤية الوزير محمد عبد اللطيف، وبتنسيق كامل مع المهندس عبد المطلب عماره محافظ الأقصر، لتدشين مرحلة جديدة من التعليم النوعي في صعيد مصر.

تفقُّد ميداني وقيادات ترسم مسار التطوير

بدأت الجولة بصبغة رسمية تترجم اهتمام القيادة السياسية بالتعليم الفني، حيث ترأس الوفد الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير لشؤون التعليم الفني، بمرافقة الدكتور عمرو بصيلة، العقل المدبر لوحدة تشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، واللواء مهندس يسري سالم، المسؤول عن البنية التحتية التعليمية بالهيئة العامة للأبنية.

واستهدف الوفد الوقوف على اللبنات الأولى لمشروع “التكنولوجيا التطبيقية” بالأقصر، والذي يُعد الأول من نوعه في المحافظة، لضمان انطلاقة قوية تتواكب مع معايير الجودة الدولية التي تستهدفها الوزارة.

من الزراعة الذكية إلى الاتصالات.. قلاع صناعية بزي مدرسي

شملت الجولة زيارة مدرستين تُعدان واجهة للمستقبل في الأقصر:

مدرسة “إي إف جي هيرمس” للتكنولوجيا التطبيقية: في مركز الطود، تحولت المدرسة إلى خلية نحل من الابتكار الزراعي؛ حيث استعرض الطلاب مشروعات رائدة في “الزراعة الذكية”. وانبهر الوفد بمنظومات الصوب الحديثة ووحدات التصنيع الغذائي المتطورة (تمور وفواكه مجففة)، والتي لا تُخرج “عاملاً” بل “تكنولوجياً” قادراً على إدارة المشاريع القومية الكبرى.

مدرسة “وِي” (WE) للتكنولوجيا التطبيقية: وفي قلب مدينة الأقصر، تفقد الوفد آليات إعداد الكوادر الرقمية، حيث تدمج المدرسة بين المناهج الأكاديمية والتدريب الميداني المكثف في قطاع الاتصالات، بما يتماشى مع رؤية مصر الرقمية 2030.

صوت الميدان.. إشادة وزارية وطموح طلابي

خلال الجولة، أكد الدكتور أيمن بهاء الدين أن الوزارة لا تسعى لمجرد فتح مدارس جديدة، بل لبناء نظام تعليمي ينهي تماماً الفجوة بين الخريج وسوق العمل. وأثنى الوفد على التجهيزات التقنية عالية المستوى، معتبرين أن ما رأوه في الأقصر يمثل “نموذجاً ملهماً” يحتذى به في باقي المحافظات.

من جانبهم، عبّر طلاب الأقصر عن فخرهم بالانتماء لهذه المنظومة، مؤكدين أن التعليم الفني بصورته الجديدة منحهم ثقة بالنفس وفرصاً حقيقية للتوظيف في كبرى الشركات قبل التخرج، مما يغير النظرة المجتمعية التقليدية للتعليم الفني.

الانضباط التعليمي.. عين على الفني وأخرى على العام

ولم تغفل الزيارة متابعة التعليم العام؛ حيث قام الوفد بجولة تفقدية في مدرستي “العوامية الرسمية لغات” و”الشهداء الابتدائية”، للتأكد من انتظام العملية التعليمية وكثافة الفصول، وضمان تقديم خدمة تعليمية متكاملة تليق بأبناء المحافظة السياحية العريقة.

شاركنا برأيك

بعد انطلاق مدارس التكنولوجيا التطبيقية في الأقصر.. هل تعتقد أن هذا النوع من التعليم سيسهم في حل أزمة البطالة وتوفير عمالة ماهرة للمشروعات القومية في الصعيد؟ شاركنا رؤيتك لمستقبل التعليم الفني في تعليق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى