قرار تثبيت الفائدة يعكس حذرًا اقتصاديًا وسط تقلبات عالمية

كتبت/ دعاء ايمن
أكد أحد الخبراء الاقتصاديين أن تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي يعكس توجهًا حذرًا من جانب البنك المركزي، الذي يفضل التريث ومتابعة التطورات بدلًا من اتخاذ قرارات سريعة برفع أو خفض الفائدة، خاصة في ظل حالة الغموض التي يشهدها الاقتصاد العالمي نتيجة التوترات السياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأوضح أن السياسة النقدية مرت خلال الفترة الماضية بمرحلتين؛ الأولى تمثلت في تشديد الإجراءات عبر رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم وتقليل السيولة، ثم بدأت بعض الدول في التوجه نحو التيسير النقدي مع تحسن نسبي في الأوضاع، إلا أن التحديات الحالية أعادت حالة الحذر من جديد.
وأشار إلى أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يهدف إلى السيطرة على معدلات التضخم، خصوصًا مع احتمالات زيادة الأسعار عالميًا، إلى جانب عوامل داخلية مثل زيادة الطلب في مواسم معينة وتقلبات سعر الصرف.
وأضاف أن أسعار الفائدة تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد تكلفة الاقتراض، حيث تعتمد البنوك عليها في تسعير القروض، وبالتالي فإن تثبيتها ينعكس بشكل مباشر على الأفراد والشركات من حيث تكلفة التمويل.
واختتم حديثه بأن المرحلة الراهنة تتطلب توازنًا في اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الاقتصادية العالمية قد يدفع إلى مواصلة هذا النهج لحين اتضاح الرؤية بشكل أكبر.



