الصحة

فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء قد يفتح بابًا جديدًا لفهم سرطان القولون

كتبت نور عبدالقادر

في اكتشاف علمي جديد قد يغير فهم أسباب الإصابة بـ سرطان القولون، توصل باحثون إلى وجود فيروس غير معروف سابقًا يعيش داخل بكتيريا الأمعاء، وقد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالمرض.


ارتباط جديد داخل الأمعاء

ووفقًا لتقرير نشره موقع ScienceAlert، ركّز العلماء على بكتيريا شائعة في الجهاز الهضمي تُعرف باسم Bacteroides fragilis، وهي بكتيريا موجودة طبيعيًا داخل أمعاء الإنسان، لكنها ظهرت بشكل متكرر لدى مرضى سرطان القولون.

هذا التكرار أثار تساؤلات علمية حول دورها المحتمل في تطور المرض.


اللغز: بكتيريا لدى الأصحاء والمرضى

المفاجأة أن هذه البكتيريا لا تقتصر على المرضى فقط، بل توجد أيضًا لدى الأشخاص الأصحاء، ما جعل تفسير العلاقة بينها وبين السرطان أمرًا معقدًا.

لكن الدراسة كشفت عنصرًا جديدًا داخل هذا النظام المعقد، وهو وجود فيروس يعيش داخل البكتيريا يُعرف باسم “البكتريوفاج”.


فيروس داخل بكتيريا.. كيف يعمل؟

هذه الفيروسات لا تصيب الإنسان مباشرة، بل تتكاثر داخل البكتيريا وتقوم بتغيير سلوكها، مما قد يؤدي إلى:

  • تعديل خصائص البكتيريا
  • زيادة تأثيرها الضار داخل الأمعاء
  • احتمال المساهمة في تطور السرطان

ويؤكد العلماء أن هذه الفيروسات تُعيد “برمجة” نشاط البكتيريا من الداخل.


نتائج الدراسة

أظهرت النتائج أن وجود هذا الفيروس داخل بكتيريا الأمعاء كان أكثر من الضعف لدى مرضى سرطان القولون مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

لكن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج تشير إلى ارتباط وليس سببًا مباشرًا للإصابة بالمرض حتى الآن.


دور الميكروبيوم في الصحة

توضح الدراسة أن بيئة الأمعاء أو ما يُعرف بـ الميكروبيوم تضم مزيجًا معقدًا من:

  • البكتيريا
  • الفيروسات
  • الفطريات

وتشير أبحاث سابقة إلى أن ما يصل إلى 80% من خطر الإصابة بسرطان القولون قد يرتبط بعوامل بيئية، من بينها هذا النظام الميكروبي داخل الأمعاء.


خطوة نحو التشخيص المبكر

يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يمهد مستقبلًا لتطوير طرق جديدة للكشف المبكر عن سرطان القولون، عبر تحليل عينات البراز لرصد هذا الفيروس.

كما قد يساعد في فهم أعمق للعلاقة بين البكتيريا والفيروسات داخل الجسم ودورها في تطور الأمراض.


ما الذي يعنيه هذا الاكتشاف؟

رغم أن النتائج ما زالت أولية، فإنها تقدم منظورًا جديدًا لفهم السرطان، لا يقتصر على البكتيريا فقط، بل يشمل أيضًا الفيروسات التي تعيش داخلها، ما قد يفتح الباب أمام علاجات وتشخيصات أكثر دقة في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com