هبوط حاد في أسعار الغاز بأوروبا بعد إعادة فتح مضيق هرمز وتحسن توقعات الإمدادات

بقلم رحاب أبو عوف
شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا ملحوظًا في أسعار الغاز الطبيعي داخل أوروبا، حيث انخفضت بنسبة 9.8% لتستقر عند نحو 38 يورو لكل ميجاوات/ساعة، في ظل تحسن معنويات الأسواق العالمية.
وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بحالة من التفاؤل بين المستثمرين عقب الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وهو أحد أهم الممرات الحيوية التي تأثرت بشدة خلال فترة التوترات، ما تسبب سابقًا في اضطرابات كبيرة بإمدادات الطاقة.
وذكرت تقارير إعلامية أن التراجع لم يقتصر على الغاز فقط، بل امتد أيضًا إلى أسعار النفط، مدعومًا بتصريحات عباس عراقجي التي أكد خلالها استمرار فتح المضيق أمام التجارة العالمية خلال فترة وقف إطلاق النار.
كما ساهمت إشارات صادرة عن دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء التوترات في المنطقة، في تعزيز ثقة المستثمرين، ما دفع الأسواق لتوقع عودة تدفقات الطاقة من منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية.
ورغم هذا التحسن، حذر محللون من أن الأسواق قد تكون استبقت الأحداث، إذ لا تزال التطورات الميدانية تحمل قدرًا من المخاطر، خاصة مع عدم اكتمال تنفيذ التهدئة بشكل فعلي.
وكانت الأزمة، التي استمرت قرابة 50 يومًا، قد أثرت بشكل كبير على سوق الطاقة العالمي، نظرًا لاعتماد جزء كبير من إمدادات النفط العالمية على المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة.
ويرى خبراء أن الانخفاض الحالي في الأسعار لا يعني عودة سريعة إلى مستويات ما قبل الأزمة، حيث تشير التقديرات إلى أن استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة في دول الخليج قد تستغرق ما يصل إلى عامين، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة التوترات.
وفي سياق متصل، ارتفعت تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال، وفقًا لتصريحات رسمية، من نحو 11 دولارًا في بداية العام إلى قرابة 20 دولارًا حاليًا، ما يعكس استمرار الضغوط على أسواق الطاقة رغم التحسن الأخير.



