رئيس الأعلى للإعلام يكشف دور فيلم لن أبكي أبدًا في تأميم قناة السويس

كتبت/اية حسن
قدم المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قراءة تحليلية معمقة للفيلم الكلاسيكي “لن أبكي أبداً”، مشيراً إلى أن العمل لم يكن مجرد دراما سينمائية، بل كان مرآة عكست بوضوح التحولات الجذرية (الاقتصادية والاجتماعية) التي شهدتها مصر في أعقاب ثورة يوليو 1952.
وأوضح عبد العزيز، عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، أن الفيلم الذي ضم عمالقة الفن (زكي رستم، فاتن حمامة، وعماد حمدي) وأخرجه “مخرج الروائع” حسن الإمام، جسد ببراعة الفجوة بين زمنين. حيث استعرض شخصية الإقطاعي “عبد المجيد باشا رشدي” كنموذج للطبقة التي واجهت رياح التغيير، في مقابل نموذج التعاون الناشئ بين الملاك والفلاحين في الريف المصري.
وأشار رئيس الأعلى للإعلام إلى أن الفيلم تناول بذكاء درامي غير مباشر تداعيات قانون الإصلاح الزراعي الصادر في سبتمبر 1952، والذي أعاد توزيع الثروة السمكية والزراعية على الفلاحين. كما سلط الضوء على:
تحول كبار الملاك من الأرض إلى أنشطة الاستيراد والتجارة.
الأزمات المالية وحالات الإفلاس الناتجة عن الاقتراض غير المدروس.
التمهيد النفسي لفكرة التأميم التي بدأت تتبلور في الوعي الجمعي قبل صدور قراراتها الرسمية في 1956 و1961.
واختتم عبد العزيز رؤيته بالتأكيد على أن السينما المصرية في تلك الحقبة لعبت دوراً محورياً في التمهيد الثقافي والسياسي للسياسات الاشتراكية، معتبراً أن “لن أبكي أبداً” يعد وثيقة فنية تؤرخ لمرحلة الانتقال من الملكية إلى الجمهورية وتأثيراتها على البنية المجتمعية.



