جامعة الأقصر تطلق ثورة تدريبية لتمكين القيادات وتعزيز كفاءة المنظومة الأكاديمية

كتب/ عبد الرحيم محمد
في خطوة استراتيجية تعكس رؤية طموحة نحو تحديث مؤسسي شامل، شهدت جامعة الأقصر حراكاً تطويرياً جديداً يهدف إلى صياغة مستقبل الكوادر الجامعية. برعاية الأستاذة الدكتورة صابرين عبدالجليل، رئيس الجامعة ورئيس مجلس إدارة مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات، وبحضور الأستاذ الدكتور محمود النوبي أحمد، مدير المركز، عقد مجلس إدارة المركز اجتماعه الدوري لرسم ملامح مرحلة جديدة من التدريب النوعي الذي يواكب المعايير العالمية.
رقمنة التطوير.. تدشين الحقيبة الإلكترونية للإطار المرجعي
أعلن المجلس خلال جلسته عن انطلاق “الحقيبة الإلكترونية للإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي”، وهي مبادرة تقنية نوعية تهدف إلى نقل العملية التعليمية من الأطر التقليدية إلى آفاق التحديث الرقمي. ولم تقتصر الخطوة على التدشين التقني فحسب، بل أقر المجلس احتساب هذه الحقيبة بما يعادل يومين تدريبيين، في خطوة تحفيزية تهدف إلى تعظيم استفادة أعضاء هيئة التدريس من المحتوى المتخصص، بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية والبحثية للجامعة.
مصفوفة برامج مبتكرة لمحاكاة التميز المؤسسي والإداري
واستجابةً لمتطلبات العصر وتوجهات الدولة في بناء الإنسان، وافق المجلس على إدراج حزمة من الدورات التدريبية المتقدمة التي تستهدف سد الفجوات المهارية وتطوير الأداء. شملت هذه الدورات برامج متخصصة في “أساليب التقويم وإعداد المفردة الاختبارية” لضمان عدالة وجودة القياس، بالإضافة إلى برامج “التميز الوظيفي والمؤسسي” و”إدارة التغيير”، وهي مجالات حيوية تهدف إلى خلق جيل من القيادات الجامعية القادرة على إدارة التحول التنظيمي بكفاءة واقتدار.
رؤية استراتيجية للاستثمار في رأس المال البشري
أكدت رئاسة الجامعة أن هذه التحديثات ليست مجرد إجراءات إدارية، بل هي جزء من عقيدة مؤسسية ترتكز على أن “الاستثمار في البشر هو أقصر الطرق للتميز”. وتأتي هذه التحركات لتتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي في مصر، والتي تضع تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة على رأس أولوياتها، لضمان تقديم تعليم جامعي يليق بمكانة جامعة الأقصر ويدعم تنافسيتها على المستويين المحلي والدولي.



