عاصفة برد تضرب طائرة ركاب وتدمّر مقدمتها في الجو.. هبوط اضطراري ينقذ كارثة محققة

كتبت/ نجلاء فتحى
كادت رحلة جوية أوروبية أن تتحول إلى كارثة، بعدما تعرضت طائرة ركاب من طراز إيرباص A320 لعاصفة برد شديدة أثناء تحليقها في أجواء بولندا، ما تسبب في أضرار جسيمة بمقدمة الطائرة.
الطائرة التي أقلعت من مطار كاتوفيتشي-بيرزوفيتشي في 21 أبريل، واجهت ظروفًا جوية قاسية خلال رحلتها، حيث حاول الطيار تفادي العاصفة الرعدية، إلا أنه دخل في نطاق عاصفة برد كثيفة بشكل مفاجئ.
ومع تزايد حدة العاصفة، تعرضت الطائرة لارتطامات قوية بكرات البرد، ما أدى إلى تلف واضح في الهيكل الخارجي، خاصة مقدمة الطائرة، لتصبح الرحلة في لحظات حرجة.
وفي قرار حاسم، نفّذ قائد الطائرة مناورة جوية سريعة وعاد إلى نقطة الإقلاع، ليتمكن من الهبوط بسلام، متجنبًا وقوع كارثة كانت وشيكة.
وكشفت صور لاحقة حجم الأضرار، حيث ظهرت مقدمة الطائرة مثقوبة ومشوّهة، إلى جانب تلف أجزاء من الأجنحة وأنظمة حساسة داخل قبة الرادار، التي تلعب دورًا مهمًا في الملاحة والهبوط.
ورغم خطورة الموقف، لم تُسجل أي إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم، فيما خرجت الطائرة من الخدمة مؤقتًا لإجراء إصلاحات شاملة قبل عودتها للعمل.
ويؤكد خبراء الطيران أن عواصف البرد تُعد من أخطر الظواهر الجوية التي قد تواجه الطائرات، إذ يمكن أن تُلحق أضرارًا بالغة خلال ثوانٍ، خاصة عند اختراق السحب الرعدية النشطة.
الحادث يسلط الضوء مجددًا على التحديات التي يواجهها قطاع الطيران المدني في التعامل مع التقلبات الجوية المفاجئة، رغم التطور الكبير في أنظمة السلامة.



