مصر مباشر - الأخبار

انسحاب أم ابتزاز؟ رسالة بوريس بيستوريوس تكشف ما لا يُقال عن الوجود الأميركي في أوروبا

 

 

كتبت/ نجلاء فتحى

 

 

أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن التعاون بين ألمانيا والولايات المتحدة لا يزال قوياً ومتيناً، رغم إعلان واشنطن عن سحب جزئي لبعض قواتها من الأراضي الألمانية، مشيراً إلى أن الشراكة العسكرية بين الجانبين تخدم مصالح مشتركة تتعلق بالأمن والاستقرار في أوروبا وخارجها.

 

وأوضح بيستوريوس في تصريحات إعلامية أن وجود القوات الأميركية داخل ألمانيا لا يصب فقط في مصلحة برلين، بل أيضاً في مصلحة واشنطن نفسها، لافتاً إلى أن هذا الانتشار العسكري يشكل جزءاً أساسياً من منظومة الردع داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

 

وأضاف أن قرار تقليص عدد القوات الأميركية لم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً في إطار إعادة توزيع الوجود العسكري الأمريكي داخل أوروبا، مؤكداً أن هذا الوجود يمتد أيضاً لأدوار استراتيجية أخرى تتعلق بعمليات في أفريقيا والشرق الأوسط.

 

وشدد الوزير الألماني على أهمية تعزيز البعد الأوروبي داخل حلف الناتو، مع الحفاظ على طابعه الأطلسي، داعياً الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولية أكبر في حماية أمنها، في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.

 

كما أشار إلى أن ألمانيا تعمل على تطوير قدراتها العسكرية من خلال توسيع الجيش وتسريع تحديث المعدات والبنية التحتية الدفاعية، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين ضمن إطار تعاون يضم بريطانيا وفرنسا وبولندا وإيطاليا.

 

ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل أوروبا حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي، وسط مخاوف من تحوّل هذا الوجود من ضمانة أمنية ثابتة إلى ورقة ضغط سياسية مرتبطة بالخلافات الدولية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى