نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يطلق أولى خطوات إصلاح الجهاز الإداري للدولة.. تحرك شامل لرفع الكفاءة وإعادة الهيكلة

كتبت داليا أيمن
ترأس الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، الاجتماع الأول للجنة المعنية بتطوير أداء الجهاز الإداري للدولة ووحداته المختلفة، وذلك بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إعادة هيكلة الإدارة الحكومية وتعزيز كفاءتها التشغيلية والمالية.
وحضر الاجتماع عدد من القيادات التنفيذية، من بينهم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ونائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى جانب مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
اجتماع تأسيسي لوضع خريطة إصلاح الجهاز الإداري
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن هذا الاجتماع يُعد نقطة انطلاق مهمة لعمل اللجنة التي تم تشكيلها بقرار رسمي من رئيس مجلس الوزراء، بهدف تطوير الجهاز الإداري للدولة ورفع كفاءته على المستويين المؤسسي والمالي.
وأوضح أن اللجنة تضم في عضويتها وزارات التخطيط والمالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بما يضمن تكامل الرؤية بين الجهات المعنية بالإصلاح الإداري والاقتصادي.
مراجعة شاملة لهيكل الجهاز الإداري
كشف الدكتور حسين عيسى أن من أبرز اختصاصات اللجنة إجراء دراسة شاملة لهيكل وحدات الجهاز الإداري للدولة، بما يشمل:
تقييم الحاجة إلى دمج بعض الجهات
دراسة إمكانية إلغاء أو إعادة هيكلة جهات قائمة
مراجعة تكرار الاختصاصات بين المؤسسات الحكومية
التأكد من كفاءة أداء كل وحدة إدارية مقارنة بالأهداف التي أُنشئت من أجلها
ويأتي ذلك في إطار السعي إلى تقليل التشابك الإداري وتحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية.
تقييم مالي واقتصادي للأداء الحكومي
أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن اللجنة ستتولى أيضًا إعداد دراسة مالية واقتصادية شاملة لأداء وحدات الجهاز الإداري، بهدف:
رفع كفاءة استخدام الموارد العامة
تحسين جودة الإنفاق الحكومي
تقديم حلول لإعادة توزيع الأدوار بين الجهات المختلفة
كما ستتولى اللجنة دراسة أي مقترحات لإنشاء أو دمج أو إلغاء وحدات حكومية جديدة قبل عرضها على مجلس الوزراء.
ثلاثة مسارات لإعادة هيكلة الدولة
أكد نائب رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بالتوازي على ثلاثة مسارات رئيسية لإصلاح هيكل الدولة، تشمل:
تطوير الأداء الإداري للمؤسسات الحكومية
إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام
وتهدف هذه المسارات إلى رفع كفاءة الأداء الاقتصادي والإداري، وتعزيز مبادئ الحوكمة والانضباط المالي.
أمانة فنية لدعم القرارات
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، أن الاجتماع شهد مناقشة عدد من المقترحات الخاصة بإعادة هيكلة بعض الجهات الإدارية.
وأضاف أنه يجري العمل على تشكيل أمانة فنية للجنة، تتولى دراسة المقترحات من الجوانب الفنية والمالية، تمهيدًا لعرضها على اللجنة لاتخاذ القرار المناسب، ثم رفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها رسميًا.
خطة إصلاح تدريجية لتعزيز كفاءة الدولة
تعكس هذه التحركات توجه الحكومة نحو إصلاح إداري شامل يستهدف تقليل الهدر، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتحسين أداء المؤسسات الحكومية، بما يواكب متطلبات التنمية الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
يمثل الاجتماع الأول للجنة تطوير الجهاز الإداري للدولة بداية فعلية لمسار إصلاحي واسع، يستهدف إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية على أسس علمية ومالية دقيقة، بما يعزز كفاءة الإدارة العامة ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.


