محافظ أسوان يضبط ماسورة سرية لتهريب الوقود ويحيل المتهمين للنيابة العسكرية

كتب / ياسر الدشناوي
في ضربة أمنية ورقابية مدوية نجحت في إحباط إحدى أكبر حيل التلاعب بالدعم، قاد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، تحركاً ميدانياً عاجلاً نجح من خلاله في كشف تفاصيل واقعة فساد وتلاعب كبرى داخل منظومة المواد البترولية، والتي أسفرت عن إغلاق وتشميع محطة وقود حيوية بالمحافظة وإحالة المسؤولين عنها إلى المحاكمة العسكرية العاجلة.
وتأتي هذه الخطوة الجريئة في إطار الاستراتيجية المشددة التي تنتهجها الدولة لإحكام الرقابة الصارمة على الأسواق، وتتبع مسارات تداول المواد البترولية والمحروقات، والتصدي بكل حسم لمحاولات الاتجار غير المشروع بقوت المواطنين ومقدرات الوطن الاستراتيجية.
معلومات سرية تقود المحافظ إلى وكر المخالفة
بدأت تفاصيل الواقعة عقب ورود سلسلة من البلاغات السرية والشكاوى المدعومة بمؤشرات الفحص الرقمي إلى الأجهزة الرقابية، والتي أفادت بوجود تلاعب غير قانوني في الحصص المقررة من السولار والبنزين داخل محطة وقود شهيرة تقع بمطلع المدينة الصناعية الجديدة بأسوان، بهدف تحقيق مكاسب مالية طائلة بطرق ملتوية.
وعلى الفور، شكل محافظ أسوان لجنة رفيعة المستوى من الأجهزة التنفيذية والرقابية ومفتشي التموين، وتحرك بشكل مفاجئ إلى موقع المحطة لإجراء معاينة ميدانية دقيقة وفحص السجلات ومطابقتها بالكميات الفعلية الموجودة داخل الصهاريج الأرضية.
حيلة جهنمية وماسورة سرية خلف الجدران
فجرت المعاينة الميدانية التي أشرف عليها المحافظ بنفسه مفاجأة من العيار الثقيل، حيث نجحت اللجنة الرقابية في كشف حيلة هندسية مبتكرة ومخفية بعناية استخدمها القائمون على إدارة المحطة للتهرب من منظومة التوزيع الإلكترونية الرسمية التابعة لوزارة التموين.
وتبين قيام المتهمين بتركيب ماسورة متطورة متصلة بشكل مباشر بخزانات وصهاريج السولار والبنزين الرئيسية، وتقوم هذه الماسورة بسحب الوقود وضخه إلى غرفة سرية معزولة تقع خلف المحطة بعيداً عن أعين المفتشين، وذلك تمهيداً لتفريغها وتعبئتها في سيارات نقل لبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
قرارات حاسمة وزلزال عسكري يضرب المتلاعبين
نظراً لجسامة المخالفة التي تمثل اعتداءً صارخاً على أموال الدعم، أصدر المهندس عمرو لاشين قرارات فورية وصارمة لم تقتصر على العقوبات الإدارية التقليدية، وجاءت كالتالي:
-
التشميع الفوري: إغلاق المحطة بشكل كامل وتحريز كافة محتوياتها بالجمع الأحمر والتحفظ على الموقع هندسياً وقانونياً.
-
الإحالة للقضاء العسكري: إحالة المدير المسؤول وكافة المتورطين في إدارة المحطة إلى النيابة العسكرية مباشرة، لتطبيق أقصى العقوبات الرادعة بتهمة الإضرار العمدي بالاقتصاد القومي والتلاعب بالمواد الاستراتيجية.
-
تكثيف التحريات: تكليف مديرية التموين والجهات الأمنية بحصر كافة الحصص السابقة للمحطة للتأكد من حجم الكميات التي تم تهريبها وتحديد الشركاء في هذه الجريمة.
ملخص الإجراءات الرادعة في نقاط:
طبيعة المخالفة: سرقة المواد البترولية عبر شبكة مواسير تحت الأرض.
الموقع المستهدف: مطلع المدينة الصناعية الجديدة في محافظة أسوان.
مصير المحطة: غلق فوري وتشميع كامل بالجمع الأحمر.
المسار القانوني: النيابة العسكرية لتوقيع أقصى العقوبات الجنائية.
وتؤكد هذه الضربة الحاسمة استمرار حالة الاستنفار القصوى بين الأجهزة التنفيذية والأمنية بأسوان لضبط منظومة المحروقات، حيث شدد المحافظ على أنه لن يسمح بأي تهاون أو استغلال لخدمات المواطنين، وأن الحملات التفتيشية المفاجئة ستطال كافة محطات التموين والمستودعات بمختلف المراكز والقرى لضمان الانضباط الكامل ووصول كل لتر وقود مدعوم إلى مستحقيه.



