محافظاتمصر مباشر - الأخبار

معجزة طبية في المنيا.. رعاية العدوة المركزي تنقذ طفلاً من الموت المحقق

كتب / ياسر الدشناوي

في ملحمة إنسانية وطبية فريدة من نوعها، سطر أبطال قسم الرعاية المركزة للأطفال بمستشفى العدوة المركزي بمحافظة المنيا قصة نجاح ملهمة، نجحوا خلالها في إعادة النبض والحياة لطفل لم يتجاوز عامه الأول وثلاثة أشهر، بعد رحلة علاجية معقدة استمرت على مدار 18 يوماً من العناية الفائقة والمتابعة اللحظية، ليعود الطفل إلى أحضان أسرته بجسد متعافٍ، محولاً دموع الخوف والقلق إلى زغاريد فرح وأمل.

اللحظات الحرجة وصراع مع الموت

بدأت فصول القصة الإنسانية الحرجة في الأول من مايو، حينما استقبل المستشفى الطفل وهو في حالة تدهور صحي سريع واضطراب شديد في درجة الوعي، يصارع مضاعفات بالغة الخطورة نتجت عن نزلة معوية حادة أدت إلى جفاف شديد، وخلل حاد في الأملاح، وحموضة شديدة في الدم.

أظهرت الفحوصات والتحاليل الطبية الأولية وضعاً مأساوياً للطفل؛ حيث كشفت المؤشرات عن تأثر ملحوظ بوظائف الكلى يهدد بفشل كلوي حاد، تزامناً مع ارتفاع مخيف في علامات الالتهاب واشتباه تسمم دم بكتيري، والتهاب في أغشية المخ، مصحوباً بأنيميا حادة وارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، مما جعل الطفل قاب قوسين أو أدنى من الدخول في صدمة تسممية قاتلة تؤثر بشكل مباشر على مركز التنفس.

خطة الإنقاذ والتدخل الطبي العاجل

أعلنت إدارة المستشفى حالة الطوارئ القصوى داخل قسم الرعاية المركزة للأطفال، وتحرك الفريق الطبي على الفور كجسد واحد بخطة علاجية دقيقة ومحسوبة بالثواني لمنع تدهور الحالة الحيوية، وتم وضع الطفل على جهاز التنفس الصناعي لدعم وظائفه الأساسية، مع تركيب خط وريدي مركزي لضمان تدفق الأدوية وتعويض السوائل المفقودة بدقة متناهية.

شهدت الساعات التالية عملاً بطولياً لم ينقطع، حيث ركز الأطباء جهودهم على تصحيح اضطراب الحموضة وتوازن الأملاح في الدم، مع مراقبة الدورة الدموية ووظائف الكلى لحظة بلحظة، بالتوازي مع إجراء مزرعة بكتيرية عاجلة لبدء بروتوكول علاجي بمضادات حيوية قوية واسعة المجال، تسابق الزمن لمحاصرة الميكروبات والتسمم الدموي.

ليلة الخروج وانتصار فرسان صعيد مصر

بفضل الله تعالى، ثم سرعة التشخيص والتدخل الطبي الاحترافي من “فرسان الإنجاز”، بدأت المؤشرات الحيوية للطفل في الاستقرار التدريجي، واستعادت الكلى وظائفها الطبيعية بشكل كامل، لتعلن المستشفى اليوم خروج الطفل معافى تماماً وبصحة جيدة جداً، بعد أن واصل طاقم المستشفى الليل بالنهار بكل إخلاص ومهنية لإنجاح هذه الملحمة.

وقد نال هذا الإنجاز إشادة ودعماً واسعاً من القيادات التنفيذية والصحية، وجاء تحت رعاية أ.د. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وبدعم مستمر من الدكتور محمود عمر عبد الوهاب وكيل وزارة الصحة بالمنيا، ومتابعة الدكتورة مروة إسماعيل وكيل المديرية، وإشراف مباشر من الدكتور عاطف محمد علي مدير مستشفى العدوة المركزي.

من جانبها، أعربت إدارة المستشفى عن فخرها واعتزازها بـ “لوحة الشرف” من الأطباء والتمريض الذين قدموا أروع الأمثلة في إنقاذ الأرواح وتخفيف آلام المواطنين في الصعيد، مؤكدين أن المستشفى سيظل دائماً حصناً طبياً يزرع البسمة على وجوه الأسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com