مباحث أسوان تكشف غموض العثور على جثة شاب من الأقصر بالصداقة

كتب / عبد الرحيم محمد
تُكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسوان جهودها لفك طلاسم العثور على جثة شاب فارق الحياة داخل شقته السكنية في منطقة الصداقة الجديدة. وجاء ذلك بعد انقطاع اتصاله بأسرته لعدة أيام، وسط حالة من الحزن والترقب بين أهالي المنطقة ومسقط رأسه في محافظة الأقصر، بانتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة وتقرير الطب الشرعي.
رائحة كريهة تثير فزع سكان منطقة الصداقة الجديدة
بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية عندما سادت حالة من القلق والريبة بين سكان عمارة تابعة لـ “أوقاف الوحدة” (تحديدًا عمارة رقم 37) بمنطقة الصداقة الجديدة في أسوان. حيث انبعثت رائحة كريهة وغريبة من داخل إحدى الشقق السكنية في البناية، مما دفع الجيران والمارة إلى الشك في حدوث مكروه لساكن الشقة، وسارعوا على الفور بإبلاغ الأجهزة الأمنية بالواقعة للتدخل وكشف الأمر.
تحرك أمني سريع لقوات المباحث وفحص مسرح البلاغ
وفور تلقي البلاغ، انتقل إلى موقع الحادث قوة أمنية مكبرة بقيادة المقدم أحمد عرابي، رئيس مباحث قسم ثاني أسوان، وبمعاونة النقيبين محمود السايح وأحمد محب. فرضت قوات الأمن كردونًا أمنيًا بمحيط المنطقة السكنية، وجرى دخول الشقة المستهدفة بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة؛ حيث عثرت القوات على جثة شاب في العقد الثالث من العمر يعيش بمفرده داخل المسكن.
هوية المتوفى وتفاصيل الأيام الأخيرة قبل رحيله
وبالفحص والتحريات الأولية التي أجراها رجال المباحث، تبين أن الجثة لشاب يدعى “إسلام”، يعمل سائقًا حرًا، وينتمي في الأصل إلى محافظة الأقصر، لكنه استقر في أسوان لظروف عمله تاركًا أفراد أسرته هناك. وأشارت المعاينة المبدئية إلى أن الوفاة حدثت قبل نحو 3 أيام من اكتشاف الواقعة، وهو ما فسر انبعاث الرائحة، كما تبين أن والدة الضحية كانت تحاول الاتصال به مرارًا طوال تلك الفترة دون جدوى نظراً لإغلاق هاتفه المحمول، مما أثار الشكوك في قلبها قبل معرفة النبأ الصادم.
توجيهات موسعة لفك الغموض وبيان الشبهة الجنائية
جرى نقل جثمان الشاب المتوفى عبر سيارة الإسعاف إلى مشرحة أسوان، لتوضع تحت تصرف النيابة العامة والطب الشرعي ومفتش الصحة لتحديد السبب الدقيق للوفاة. وفي سياق متصل، أصدر اللواء أحمد الخرادلي، مدير المباحث الجنائية، توجيهات عليا مشددة لرجال الإدارة العامة للمباحث بسرعة إجراء التحريات المكثفة، وفحص علاقات المتوفى، وتفريغ الكاميرات المحيطة، لبيان الملابسات الكاملة المحيطة بالحادث والوقوف على ما إذا كان هناك شبهة جنائية وراء الوفاة من عدمه.


