مصر تنجح في طرح سندات اجتماعية وتنموية بمليار دولار رغم التوترات الجيوسياسية

كتبت داليا أيمن
وزارة المالية: طلبات المستثمرين تجاوزت حجم الاكتتاب المستهدف 5 مرات
أعلنت وزارة المالية نجاح مصر في تجديد قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية، رغم حالة التقلبات الجيوسياسية العالمية، من خلال طرح سندات اجتماعية وتنموية بقيمة مليار دولار، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
وأكدت الوزارة أن الإصدار الجديد يعكس نجاح الدولة في تنويع أدوات التمويل الدولية وتوسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية الراهنة.
إصدار دولي لأجل 8 سنوات بعائد 7.6%
وأوضحت وزارة المالية أن السندات المطروحة جاءت لأجل 8 سنوات بعائد 7.6%، مشيرة إلى أن الطرح حظي بإقبال قوي وثقة كبيرة من المستثمرين الدوليين، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب حجم الإصدار المستهدف بأكثر من 5 مرات.
ويعكس هذا الإقبال، بحسب الوزارة، نجاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تتبعها الدولة في التعامل مع التغيرات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية.
تمويل مشروعات الصحة والتعليم وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري
وأكدت الوزارة أن حصيلة الإصدار سيتم توجيهها لدعم المشروعات الاجتماعية والتنموية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تستهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري ودعم خطط التنمية المستدامة، في إطار رؤية الدولة لتحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات الأساسية.
«نسدد أكثر مما نقترض».. خطة لخفض الدين الخارجي
وشددت وزارة المالية على أن الحكومة تتبع سياسة مالية تستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، مؤكدة أنها “تسدد أكثر مما تقترض” لضمان تقليل أعباء الدين وتحقيق الاستدامة المالية.
وأشارت إلى أن الدولة تستهدف خفض قيمة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة بمعدل يتراوح بين مليار إلى ملياري دولار سنويًا، في إطار خطة متكاملة لإدارة الدين العام بشكل أكثر كفاءة.
التوترات الجيوسياسية لم تمنع ثقة المستثمرين
وأكدت الوزارة أن التعامل الاستباقي مع التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية ساهم بشكل كبير في جذب المستثمرين إلى الإصدارات المصرية، والحفاظ على ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري.
وأضافت أن تأمين الاحتياجات التمويلية التنموية بشكل مستدام يعزز من قدرة الدولة على الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.



