إيران تؤكد استمرار دعم حزب الله وسط توترات داخلية في لبنان وضغوط أميركية متصاعدة

كتبت – داليا أيمن
أكد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، أن طهران مستمرة في دعم حزب الله بشكل حازم، مشددًا على أن هذا الموقف يمثل سياسة استراتيجية ثابتة لإيران ضمن ما يُعرف بـ محور المقاومة، ولا يخضع لأي متغيرات ظرفية.
موقف إيراني ثابت رغم التصعيد الإقليمي
تأتي تصريحات ولايتي في وقت يشهد فيه لبنان توترات داخلية متزايدة، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي مستمر على الحدود الجنوبية، يتضمن خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى ضغوط أميركية متصاعدة مع اقتراب المهلة التي حددتها واشنطن لنزع سلاح حزب الله.
وأكد ولايتي أن دعم إيران لحزب الله يندرج ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى الحفاظ على توازن القوى في المنطقة، ومواجهة ما وصفه بمحاولات فرض الهيمنة الأميركية والإسرائيلية.
رسائل تفاوضية إلى واشنطن
وفي هذا السياق، أوضح خالد العزي، الباحث في العلاقات الدولية، أن تصريحات ولايتي تحمل رسائل تفاوضية واضحة موجهة إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن إيران تسعى لتعزيز أوراقها التفاوضية عبر التأكيد على دور حلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق.
وأضاف العزي أن هذا الخطاب يعكس أيضًا صراعًا داخليًا داخل إيران بين التيارات المتشددة وتلك التي تدرك تداعيات الضربات الإسرائيلية الأخيرة في كل من سوريا ولبنان، وتأثيرها على النفوذ الإيراني في المنطقة.
حزب الله صاحب القرار الميداني
من جانبه، أكد الدكتور حسين رويران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، أن دعم إيران لحزب الله ليس موقفًا طارئًا، بل هو نهج ثابت منذ عقود، مشددًا على أن حزب الله يتخذ قراراته الميدانية بشكل مستقل، فيما تقتصر إيران على التعبير عن رؤيتها الاستراتيجية العامة.
وأوضح رويران أن التصعيد الحالي يأتي في إطار سياق إقليمي أوسع يرتبط بالتطورات الميدانية في سوريا، والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، دون أن يؤدي ذلك إلى أي تغيير جوهري في السياسة الإيرانية تجاه محور المقاومة.
مشهد إقليمي مفتوح على التصعيد
ويرى مراقبون أن استمرار الدعم الإيراني لحزب الله، في ظل الضغوط الأميركية والتصعيد الإسرائيلي، يُبقي المشهد الإقليمي مفتوحًا على مزيد من التوتر، خاصة مع تعقّد الملفات السياسية والأمنية في لبنان، وارتباطها المباشر بالتوازنات الإقليمية والدولية.



