دماء على سجادة الصلاة.. انفجار يستهدف مسجداً في حمص خلال “الجمعة” وسط مخاوف من تصاعد العنف

بقلم: داليا أيمن
في حادثة هزت مدينة حمص السورية، وقع اليوم الجمعة انفجار داخل مسجد “الإمام علي” الواقع في حي وادي الذهب بقلب المدينة، وذلك أثناء أداء المصلين لشعائر صلاة الجمعة. وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن السلطات المختصة باشرت على الفور تحقيقاتها لتحديد طبيعة الانفجار، وسط ترجيحات أولية تشير إلى كونه عملية انتحارية.
حصيلة أولية ومداهمة للسكينة
أشارت المصادر الميدانية الأولية إلى أن الانفجار أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين على الأقل، في حصيلة غير نهائية بانتظار التأكيدات الرسمية من الجهات الطبية والأمنية السورية. وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى الموقع لنقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة وسط حالة من الصدمة والذعر بين سكان الحي.
استهداف دور العبادة.. مسلسل لا ينتهي
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة متكررة من الاعتداءات التي تطال المدنيين في دور العبادة، حيث شهدت سوريا في الآونة الأخيرة تصاعداً في وتيرة العنف الإرهابي، لم يفرق بين المساجد والكنائس:
- استهداف الكنائس: تعيد الواقعة للأذهان الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة “مار إلياس” بدمشق في يونيو الماضي، والذي خلف عشرات الضحايا.
- التخريب الممنهج: تعرضت عدة كنائس في ريف دمشق لحوادث إحراق وتخريب، مما يعكس مخططاً يستهدف النسيج الاجتماعي والديني في البلاد.
تداعيات أمنية وإنسانية
يعكس هذا التفجير الغادر استمرار التهديدات التي تلاحق المدنيين حتى في أكثر الأماكن قدسية، ويزيد من حدة المخاوف الدولية والمحلية بشأن قدرة الجماعات المتطرفة على اختراق المراكز السكنية المأهولة. ويرى مراقبون أن استهداف صلاة الجمعة يهدف بالأساس إلى زعزعة حالة الاستقرار الهشة وزيادة حالة الانقسام، وهو ما يفرض تحديات أمنية جديدة على السلطات السورية في ملاحقة الخلايا النائمة.



