مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

ما المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدام متصفحات الذكاء الاصطناعي

 

كتب: محمد أشرف

تتوسع الشركات التقنية في دمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل متصفحات الويب، ما أدى إلى ظهور جيل جديد من المتصفحات الذكية القادرة على التفاعل مع الصفحات وتنفيذ المهام بشكل تلقائي. وخلال عام 2025 شهد السوق إطلاق متصفحات بارزة منها متصفح Neon من شركة أوبرا في مايو، ومتصفح Comet من شركة Perplexity الذي أصبح متاحًا مجانًا في أكتوبر بعد أن كان مخصصًا للمشتركين في الخطط المأجورة، بالإضافة إلى إطلاق متصفح ChatGPT Atlas من شركة OpenAI في نهاية الشهر نفسه.

تتيح هذه المتصفحات للوكلاء الذكية تنفيذ مهام متعددة داخل صفحات الويب مثل تلخيص المحتوى وإدارة البريد والشراء عبر الإنترنت، لكن هذا التطور ترافق معه ظهور تحديات أمنية جدية. يأتي في مقدمتها خطر هجمات حقن التعليمات التي تسمح للمهاجم بإدخال أوامر خبيثة يمكنها تجاوز القيود وتشغيل إجراءات غير آمنة. وأشارت تقارير أمنية إلى وجود ثغرات في متصفحات مثل Comet وFellou قد تسمح بتنفيذ أوامر داخل مواقع حساسة مثل الأنظمة الصحية والبنوك.

كما تثير هذه المتصفحات مخاوف تتعلق بسرقة البيانات الحساسة، لأنها تعتمد على الوصول إلى حسابات المستخدم وكلمات المرور لتنفيذ وظائفها. ورغم أن الشركات المطورة تحاول تعزيز الحماية من خلال ميزات مثل وضع التصفح دون تسجيل دخول ووضع المراقبة المخصص للمواقع الحساسة في متصفح Atlas، فإن احتمالية تعرض البيانات للاختراق تبقى قائمة.

وتشير آراء خبراء الأمن السيبراني إلى أن المتصفحات الذكية قد تزيد من مستوى المراقبة الرقمية، لأنها تجمع معلومات موسعة حول سلوك المستخدم تشمل الصفحات التي يزورها وأنماط الاستخدام اليومية. وتمنح هذه البيانات الشركات المطورة قدرة أكبر على تكوين صورة دقيقة عن اهتمامات المستخدم وقراراته، مما يستدعي مستوى أعلى من الشفافية في كيفية تخزين هذه المعلومات واستخدامها.

وتؤكد هذه التطورات أن متصفحات الذكاء الاصطناعي، رغم قدرتها على تحسين تجربة التصفح وزيادة الإنتاجية، تحمل مخاطر أمنية تتطلب التعامل معها بحذر إلى أن تتوفر ضوابط واضحة تنظم استخدامها وتضمن حماية بيانات المستخدمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى