سوق السيارات الكهربائية في مصر يقترب من نقطة الانطلاق.. 2026 عام الطفرة المنتظرة

بقلم: محمود ناصر جويده
يدخل سوق السيارات الكهربائية في مصر مرحلة حاسمة من التحول الهيكلي، حيث تتلاقى الجهود الحكومية مع استثمارات القطاع الخاص لتمهيد الطريق نحو طفرة كبرى مرتقبة في عام 2026. هذا التحول يأتي مدفوعاً بزيادة وعي المستهلك المصري بجدوى التكنولوجيا النظيفة، وتوسع شبكة البنية التحتية لمحطات الشحن، فضلاً عن انتقال السوق من الاعتماد على الاستيراد الشخصي إلى الطرح الرسمي المنظم عبر الوكلاء المحليين.
وفي إطار قمة مصر للسيارات الكهربائية، كشف محمد العربي، مدير العلامة التجارية “لينك آند كو” بمجموعة عز العرب، أن عام 2025 يمثل الجسر الانتقالي الحقيقي لهذا القطاع؛ حيث بدأ الوكلاء في ضخ استثمارات ضخمة لتأسيس مراكز خدمة متكاملة وتوفير قطع الغيار، وهي الخطوات التي بددت مخاوف المستهلكين التاريخية بشأن خدمات ما بعد البيع. وأشار العربي إلى أن نسبة السيارات المستوردة شخصياً، والتي كانت تسيطر على 80% من السوق، ستبدأ في التراجع أمام الطرازات الرسمية التي ستطرحها كبرى الشركات العالمية والمحلية تباعاً.
ويرى خبراء قطاع السيارات أن الارتفاع المتتالي في تكاليف الوقود التقليدي، جنباً إلى جنب مع التطور النوعي في قدرات الشحن الكهربائي، دفع المستهلك لإعادة ترتيب أولوياته نحو حلول التنقل المستدامة. ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 ذروة الانطلاق الفعلي للسوق مع دخول أسماء تجارية كبرى وتوطين بعض المكونات، مما سيعزز من تنافسية الأسعار ويجعل السيارة الكهربائية خياراً اقتصادياً وعملياً لشريحة واسعة من المصريين.
لقد نجحت الدولة والقطاع الخاص في تحويل “المخاوف التقنية” إلى “فرص استثمارية”، لتصبح مصر اليوم قاب قوسين أو أدنى من ريادة إقليمية في قطاع الطاقة النظيفة، مع استعداد وكلاء مثل مجموعة عز العرب لطرح طرازات كهربائية جديدة تلائم احتياجات السوق المحلية وتطلعاتها المستقبلية نحو بيئة أنظف واقتصاد أكثر كفاءة.



