اتق المحارم لتكن من أعبد الناس.. دليل التقوى وحماية النفس من المعاصي

كتبت ـ داليا أيمن
تُعتبر التقوى هي جوهر الطاعة لله تعالى، ويترسخ أثرها في اجتناب المحرمات والابتعاد عن كل ما نهى الله عنه. فالعبد المتقي يحمي نفسه من الوقوع في المعاصي ويصون نفسه من عذاب الله، ويصل بذلك إلى درجة العبادة الحقة.
كيف يتّقي المسلم المحارم؟
1. تجنب الوسائل المفضية إلى الحرام:
الشرع وضّح كل ما حرّمه الله ونهى عنه، بما في ذلك الوسائل والذرائع المؤدية إلى المعصية. فالابتعاد عن هذه الطرق يضمن بقاء النفس بعيدًا عن المحرمات، كما أشارت كتب العلماء إلى حكمة الشريعة في منع الأسباب المؤدية للمعاصي.
2. ترك ذنوب الخلوات:
أخطر ما قد يقع فيه الإنسان هو المعاصي في الخلوات، فقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذنوب الخلوات التي قد تُهدر حسنات العبد وتبعده عن مرضاة الله، فالعبد الصالح هو الذي يحفظ نفسه في خلواته كما يحفظها في العلن.
3. استشعار رقابة الله والحياء منه:
إدراك الإنسان أن الله يراه ويسمعه في كل وقت يجعل قلبه واعيًا، ويزيد من حرصه على تجنب المحرمات والشبهات، ويعزز خشية الله ورغبته في رضا خالقه.
4. اتقاء الشبهات:
اجتناب الشبهات يقي الدين والعرض، فالابتعاد عنها يمنع الانزلاق نحو المحرمات. كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما شبهات).
5. ملازمة الصحبة الصالحة:
الصاحب الصالح يرفع همم صاحبه ويعينه على الالتزام بالطاعات وتجنب المحرمات، فالرفقة الصالحة خير معين للابتعاد عن المعاصي.
6. دعاء الله بالثبات:
الدعاء من أهم وسائل الثبات على الطاعة، كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم: (يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك). فالعبد المستمر بالدعاء يطلب من الله الحفظ من المعاصي والمكاره.
اتقاء المحارم طريق فعّال للارتقاء بالعبادة ولتحقيق التقوى الحقيقية، فالابتعاد عن الذنوب والوسائل المؤدية لها، واتباع الصحبة الصالحة، واستشعار مراقبة الله، والدعاء بالثبات، جميعها خطوات تجعل العبد من أعبد الناس وأكثرهم تقوى، ويضمن له الثبات في دينه ونيل رضا الله وبركاته.



