أرباح قياسية لـ«ميتا» بـ60 مليار دولار وسط تحديات قانونية

كتبت : هايدي سامي
حققت شركة «ميتا» نتائج مالية استثنائية في الربع الرابع، متجاوزة توقعات الأرباح والإيرادات، مما أدى لقفزة في سهمها بنسبة 10%.
وبالتوازي مع هذا النجاح، كشفت الشركة عن خطط طموحة لزيادة الإنفاق الرأسمالي لمستويات غير مسبوقة، بهدف تعزيز ريادتها وتوسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
وسجلت «ميتا» أداءً مالياً قوياً في الربع الرابع، حيث بلغت أرباح السهم 8.88 دولار متفوقة على التقديرات البالغة 8.16 دولار.
كما قفزت الإيرادات إلى 59.9 مليار دولار، لتتجاوز توقعات المحللين التي استقرت عند 58.4 مليار دولار بحسب بيانات رسيمة.
ويعكس هذا التفوق المالي على صلابة قطاع الإعلانات الرقمية لدى الشركة باعتباره المحرك الأساسي لإيراداتها، وقدرتها على الصمود وتحقيق النمو رغم الضغوط التنظيمية وشده المنافسة في السوق التقني.
وأثار الأداء القوي موجة تفاؤل لدى المستثمرين، حيث قفز سهم «ميتا» بأكثر من 7% في تداولات ما بعد الإغلاق، ليرتفع من 668.73 دولار إلى نحو 718.40 دولار، مما يعكس ثقة كبيرة في استمرار زيادة النمو.
وأعلنت «ميتا» عن قفزة هائلة في ميزانية الإنفاق الرأسمالي لعام 2026، لتتراوح بين 115 و135 مليار دولار، مقابل 72.22 مليار دولار في 2025.
وتهدف هذه الزيادة لتوسيع البنية التحتية ومراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، لتعزيز تنافسيتها أمام “غوغل” و”مايكروسوفت”.
طموحات الذكاء الاصطناعي في مواجهه الضغوط التنظيمية
تواصل وحدة Reality Labs استنزاف موارد «ميتا» بخسائر تشغيلية بلغت 6 مليارات دولار، مقابل إيرادات لم تتجاوز 955 مليون دولار، مما دفع الشركة لخفض الوظائف والتركيز على نظارات الذكاء الاصطناعي.
وفي مسار موازي، عززت الشركة قدراتها التقنية بالاستحواذ على 49% من شركة Scale AI مقابل 14.3 مليار دولار، وتعيين “ألكسندر وانغ” رئيساً لمختبرات الذكاء الفائق. ورغم هذه الاستثمارات، تواجه الشركة تعثراً في تطوير نموذج Llama 4 Behemoth مع احتمالية التحول نحو النماذج “المغلقة”.
وتواجه «ميتا» عالمياً تحديات تنظيمية تهدد قاعدة مستخدميها، أبرزها حظر أستراليا للمنصات لمن هم دون 16 عاماً، وسط توجهات فرنسية مماثلة.
وتستمر المعارك القانونية لشركة «ميتا» في الولايات المتحدة مع عزم لجنة التجارة الفيدرالية استئناف قضية الاحتكار المتعلقة بالاستحواذ على «إنستغرام» و«واتساب».
وعلي الرغم من هذه الضغوط، تراهن الشركة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات القابلة للارتداء كمحركات نمو مستقبلية، في اختبار حقيقي لقدرتها على مواجهة منافسة «غوغل» بنموذجها Gemini 3 وموازنة الإنفاق الملياري مع استدامة الربحية.
برأيك.. هل الذكاء الاصطناعي سيقود ميتا للنمو المستدام؟*



