عودتكم تعني هلاككم.. إنذار إسرائيلي أخير وناري يقطع طريق العودة على نازحي جنوب لبنان

بقلم : صباح فراج
في خطوة تصعيدية تعكس نية الاحتلال إطالة أمد التهجير، وجه الجيش الإسرائيلي تحذيراً شديد اللهجة إلى السكان النازحين من قرى جنوبي لبنان، مطالباً إياهم بعدم التفكير في العودة إلى منازلهم في الوقت الراهن. وجاء هذا التنبيه “الناري” ليقطع الطريق أمام آلاف العائلات التي كانت تأمل في تفقد ممتلكاتها، معتبراً أن المنطقة لا تزال ساحة عمليات عسكرية مشتعلة، وأن أي تحرك نحو القرى الحدودية سيعرض أصحابه لخطر الموت المحقق.
جنوب لبنان “منطقة محرمة”.. آلة الحرب الإسرائيلية تفرض طوقاً نارياً على القرى الحدودية
تحول الجنوب اللبناني في خطاب الاحتلال إلى “مساحة قتل” معزولة، حيث شدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على أن العودة في هذه المرحلة هي بمثابة انتحار. وزعم الاحتلال أن منع المدنيين من العودة يأتي بذريعة وجود نشاطات عسكرية مكثفة، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد، محذراً من أن القوات المتمركزة على الخطوط الأمامية لديها أوامر مباشرة بالتعامل مع أي تحرك بشري صوب تلك القرى باعتباره تهديداً أمنياً يستوجب الرد الفوري.
معاناة النزوح المستمر.. التهديدات الإسرائيلية تقتل حلم العودة وتعمق جراح اللبنانيين
بينما تزداد مأساة النازحين في مراكز الإيواء، تأتي هذه التحذيرات الإسرائيلية لتجهز على ما تبقى من آمال العودة القريبة، واصفة القرى الجنوبية بأنها “فخ مميت”. هذا الإصرار الإسرائيلي على إبقاء القرى مهجورة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه سياسة التهجير القسري، وسط مخاوف لبنانية حقيقية من أن يكون هذا المنع خطوة أولى نحو تحويل الشريط الحدودي إلى منطقة عازلة تخلو من سكانها الأصليين تحت وطأة التهديد والسلاح.



